أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة هائلة وواسعة النطاق، والسكان بحاجة عاجلة لحلول طويلة لأجل تحسين ظروفهم المعيشية.
وقالت مسؤولة الإعلام في اللجنة أماني الناعوق في تصريح صحفي يوم الاثنين: إن السكان بحاجة عاجلة للغذاء والدواء ومستزمات الإيواء، وغيرها.
وأوضحت أن الفيضانات الأخيرة التي تسببّتها الأمطار الغزيرة أدت إلى تفاقم معاناة السكان في قطاع غزة، وخاصة الذين يقيمون في ملاجئ مؤقتة أو خيام مهترئة للشتاء الثالث على التوالي.
وأضافت أن هذه الخيام غير قادرة على الصمود أمام الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، مما يعرض آلاف العائلات لخطر الفيضانات والبرد القارس.
وأشارت إلى أن آلاف العائلات شهدت في الأيام الماضية، ظروفًا لا تحتمل، حيث قضى الكثير منهم ليالي بلا نوم في هذه الخيام التي لا تحميهم من البرد، ولا من الأمطار الغزيرة وهم يحاولون انقاذ ممتلكاتهم من المياه التي غمرت خيامهم، أو يحاولون تجفيفها للتمكن من استخدامها.
ولفتت إلى أن المياه غمّرت الطرق والمخيمات وشبكات الصرف الصحي، مما زاد من معاناتهم التي ستستمر طوال فصل الشتاء.
وأكدت الناعوق أن القطاع بفتقر إلى نظام صحي فعال، بسبب تضرر البنية التحتية الحيوية في غزة بشدة، جراء العدوان الإسرائيلي، ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
وتابعت "مع الفيضانات، يزداد خطر تعرض السكان للأمراض والعدوى المنقولة بالمياه غير الآمنة، والتي تُؤدي لتلوث مصادر المياه التي يستخدمها السكان للاستحمام، وقد تختلط بمياه الصرف الصحي والنفايات، ما ينذر بمخاطر صحية جسيمة".
ونوهت إلى أن السكان في القطاع يعانون أصلًا من الضعف ومن ظروف معيشية غير ملائمة، نتيجة العدوان الذي استمر لأكثر من عامين.
وأردفت "لا يزال الوضع الإنساني في غزة كارثيًا، ولم تعد الحياة إلى ما كانت عليه قبل الأعمال العدائية".
وبينت أن السكان يحاولون جاهدين الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى المناسب، ولا تزال الظروف المعيشية لالاف الأسر صعبة للغاية.
وقالت إن السكان الذين تأثروا بأوامر الاخلاء في الأشهر الماضية، يتكدسون في مساحات ضيقة غير مصممة لاستيعاب هذا العدد الكبير من الناس، ولازالت الخدمات الرئيسية في كثير من المناطق في قطاع غزة لا تعمل بشكل فعال، ولا يمكنها الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الهائلة.
وعن دور الصليب بإغاثة المواطنين بغزة، أوضحت الناعوق أن اللجنة استجابت للظروف الإنسانية الصعبة في القطاع، ووزعت خلال الأسابيع الماضية والأيام الأخيرة، مستلزمات إيواء على أسر متأثرة من المنخفض الجوي الأخير بالتعاون مع شركائها المحليين، شملت بطانيات وفرشات وخيام وشوادر.
وأضافت أن اللجنة عملت على صيانة شبكات مياه وصرف صحي، بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل، وقامت بدعم استئجار آليات وتوفير أيدي عاملة لفتح الطرق وتسويتها وتنظيف المصارف ومعالجة الانسدادات في شبكات الصرف الصحي.
وتابعت "كما قدمنا مضخات متحركة لشفط مياه الأمطار في العام الماضي وهذا العام والتي تم تشغيلها في عدة مناطق من قطاع غزة للتخفيف من مياه الفيضانات".


