الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 الساعة 10:15 م

مقالات وآراء

مبروك للسوريين وعقبال المصريين وكل المشتهيين

حجم الخط

مع توارد أخبار خـ.ـلع حسني مبارك طاغـ.ـية مصر يوم 25/1/2011، قالت معلمة في إحدى مدارس درعا جنوب سوريا: "عقبال المشتهيين" تقصد وتتمنى أن ما حصل في مصر أن يحصل في سوريا وكما سـ.ـقط حسني مبارك أن يسـ.ـقط بشار.

وصلت هذه الكلمات إلى أجهزة مخـ/ـابرات بشار التي اعتـ.ـقلت المعلمة، وبعد التعـ.ـذيب والإهانة قاموا بحلق شعرها "على الصفر"، وأجبرت أن تعود للمدرسة على تلك الحالة.

استفزّ هذا المشهد للمعلمة طلابها وتلاميذها وقد أغضبهم ما لاقته معلمتهم، فكتبوا على جدران المدارس عبارات تندد بنظام بشار.

أُعتـ.ـقل طلاب الابتدائية هؤلاء وعـ/ـذّبوا في معتقـ/ـلات مخـ/ـابرات بشار، فتشكّل وفد من وجهاء ومشايخ عشائر درعا وذهبوا لمقابلة عاطف نجيب رئيس جهاز مخـ/ـابرات درعا وهو ابن خالة بشار الأسد.

وخلال الجلسة وبعد مطالبة الوجهاء عاطف نجيب بإطلاق سراح التلاميذ الصغار، أخذ عاطف نجيب يتهكّم عليهم وينزع عن رؤوسهم "العقال" الذي يلبس فوق الشماغ ويلقي بهم في برميل النفايات في إهانة غير مسبوقة في عرف أبناء العشائر العربية. ولم يكتف عاطف بذلك بل قال لهم: "إذا نساؤكم لا تعرف أن تحمل وتنجب أولادًا مربيين فلتأتوا بهنّ إليّ فأنا سأجعلهنّ يحملنّ ويلدن أولادًا مربيين"، يقصد أنه سيغـ.ـتصب نسائهم.

تناقلت الألسن ما حصل مع المعلمة ومع التلاميذ ومع الوجهاء فبدأت الحراكات الشعبية السلمية من درعا، بلغت ذروتها بعد مقـ/تل الطفل حمزة الخطيب وتعـ.ـذيبه يوم 18/3/2011 لتكون بداية انطلاقة الثـ/ـورة السورية التي انتهت بخـ.ـلع بشار وهروبه يوم 8/12/2024.

نبارك للشعب السوري الشقيق في يومه الأول من عامه الثاني به يحتفل بإطاحة بالنظام الطـ.ـائفي البعثي الدمـ/ـوي، نظام عائلة الأسد نظام الخيـ/ـانة والعـمـ.ـالة وقد كان ثمن هذه الأفراح والاحتفالات دموع ودمـ.ـاء وأشـ/ـلاء وشـ/ـهداء ومشـ/ـرّدين ومفقـ.ـودين.

ما أغباهم أمثال بشار من الطواغً.ـيت، السيسي وغيره الذين يظنّون أن ما حصل لبشار فلن يحصل لهم.

بين يديّ عام جديد من ميلاد الثـ/ـورة السورية وعام جديد لميلاد السيد المسيح عليه السلام فإنني أدعو الله وأنا موقن أننا سنحتفل خلال العام الثـ.ـوري والميلادي الجديد مع شعوب شقيقة أخرى تحتفي بإسـ.ـقاط طواغـ.ـيتها وجبابرتها، وإن غدًا لناظره قريب.

وإذا كانت المعلمة السورية قد قالت بعد سـ.ـقوط حسني مبارك "عقبال المشتهيين"، فلعلّ أختها المعلمة المصرية قد قالت بعد سـ.ـقوط بشار "عقبال المشتهيين"، فتقول أختها في دولة أخرى بعد سـ.ـقوط السيسي "عقبال المشتهيين".

مبروك للسوريين وعقبال المصريين وكل المشتهيين.

نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.