الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 02:46 ص

مقالات وآراء

القواد والعاهرة

حجم الخط

لن أتردد بتشبيه سياسة السلطة الفلسـ/طينية برئاسة أبو مازن وكافة أجهزتها السياسية الأمنـ.ـية والإعلامية، بتلك المرأة التي تمتهن الدعـ.ـارة تحت سطوة وإجبار وتهـ.ـديد أحد القوّادين والصراصير، يعطيها الفُتات ويأخذ هو غالبية المال الذي تحصّله من تلك المهنة الدنيئة والخسيسة.

إنها حكومة إسـ/ـرائيل التي تنتهك كل يوم عشرات المدن والقرى والمخيمات، فتـ.ـقتل وتعتـ.ـقل وتخـ.ـرّب وتهين وتنكّل.

 إنها حكومة إسـ/ـرائيل التي يرعى ويحمي جيشـ.ـها مجموعات المستـ/وطنين الذين يعتـ.ـدون على أبناء شعبنا حيث يحـ.ـرقون ويسـ.ـرقون محاصيلهم ومواشيهم وبيوتهم، ويقطعون أشجارهم ويدنّسون مساجدهم.

 إنها حكومة إسـ/ـرائيل التي تبني عشرات المستـ.ـوطنات، وتمارس سياسة ضمّ الضفة/الغربية، ويعلن وزراؤها ورئيس وزرائها أنها لن تقوم يومًا دولة فلسـ/طينية.

ورغم هذا وأكثر منه، إلا أن سلطة أوسلو ما تزال تعـ.ـتقل وتطـ.ـارد وتضيّق وتلاحق كل من يقول لا للإحـ/ـتلال الإسـ/ـرائيلي، وكل ذلك حفاظًا على مكتسبات شخصية لكبار الضبّاط والسياسيين والمسؤولين في سلطة رام الله من أصحاب بطاقة V.I.P.

هذه المكاسب هي الفتات التي تُلقى لتلك البغي بينما المستفيد الأكبر هو ذلك القوّاد الصرصور، وحتى لو فكّرت تلك البغي في لحظة صفاء وصحوة ضمير أن تتوب وتقلع عمّا تمارسه من قذارات، فإن القوّاد يهددها بالفضـ/ـيحة وبنشر صور ومقاطع ومكالمات مخزية لها، مما يضطرها لاستمرار القبول بالفتات، فتبيع شرفها وعرضها وتدنّـ.ـس سمعة وتاريخ أهلها، بينما الرابح الأكبر هو ذلك القوّاد.

 أليس غريبًا بل وصادمًا أن تفعل حكومة إسـ/ـرائيل كل ما تفعله بأهلهم وشعبهم ومقدساتهم بينما هم مستمرون بأداء تلك الأدوار القـ.ـذرة، التنسيق الأمني بكل تفاصيله والذي هو أبشع أنواع الدعـ.ـارة السياسية والأمـ.ـنية؟!

يبدو أن ما يملكه القوّاد وبه يهددهم هو أعظم بكثير مما نتصوّره، ولذلك فإنهم مستمرون بأداء دور خدمة الإحـ/ـتلال وتنفيذ مشاريعه، ولو لم يكونوا كذلك لكانوا في لحظة صفاء وصحوة ضمير قد تمرّدوا ورفضوا الاستمرار بأداء ذلك الدور بل تلك المهمة القـ..ـذرة، وقديمًا قالت العرب: "تموت الحرة ولا تأكل بثدييها".

نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.