الأربعاء 31 ديسمبر 2025 الساعة 04:49 ص

مقالات وآراء

الولايات المتحدة والاتفاق بين تثبيت الاتفاق ومراوغة نتنياهو

حجم الخط

تسعى الإدارة الأمريكية إلى الحفاظ على اتفاق وقف الحرب في غزة بوصفه إنجازًا سياسيًا للرئيس دونالد ترامب، وإثباتًا لقدرة واشنطن على فرض “السلام” .

‏يرى ترامب أن الاتفاق يمثل نموذجًا فريدًا لنجاح الدبلوماسية الأمريكية بعد حرب إبادة استمرت عامين، لذلك تعمل واشنطن على ضمان استمراره عبر إرسال وفود متكررة إلى المنطقة للضغط على جميع الأطراف.

‏في المقابل، لا يزال بنيامين نتنياهو يتعامل مع الاتفاق من منظور داخلي، تحكمه حساباته الشخصية وحسابات الائتلاف الحاكم، ما يجعله يلوّح بالعودة إلى الحرب كلما شعر بتهديد مكانته.

‏الانتهاكات الأخيرة لبنود الاتفاق كشفت أنه ما زال أسير ذهنية القوة والمماطلة، في حين لم تنجح الولايات المتحدة بعد في إلزامه بالمسار المتفق عليه.

‏المرحلة القادمة ستكون اختبارًا حاسمًا:

‏إما أن تنجح واشنطن في فرض الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، أو تبقى رهينة مماطلة إسرائيلية تهدد بنسف كل ما تحقق.

‏السيناريو الأرجح أن تواصل واشنطن الضغط السياسي والإعلامي للحفاظ على الاتفاق أطول مدة ممكنة، ومنع نتنياهو من تفجيره، مع تشجيع والضغط على المقاومة للتقدم بخطوات أخرى.