السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 07:34 م

الأخبار

وسط استقبال شعبي حاشد

وصول الأسرى المحررين إلى خانيونس وحماس تعتبره تحريرهم إنجازاً وطنيا

حجم الخط
غزة ـ صوت الأقصى

وصل عدد من الأسرى الفلسطينيين المحررين ضمن صفقة التبادل إلى مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، مساء اليوم، وسط استقبال جماهيري حافل من الأهالي والمواطنين.

ويأتي الإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة مصرية وقطرية، ويتضمن تبادلاً للأسرى ووقفًا شاملاً للعدوان الإسرائيلي على القطاع.

واليوم بدأت عملية الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي،، ضمن عملية تبادل الأسرى مع "إسرائيل".

وأفاد مراسنا في رام الله، بأن حافلة تقل أسرى محررين بصفقة التبادل ولت إلى مدينة البيرة بالضفة الغربية.

وقال مكتب إعلام الأسرى أن جميع الأسرى الفلسطينيين المقرر إطلاق سراحهم اليوم صعدوا على متن حافلات داخل سجون إسرائيلية.

وأضاف المكتب في تصريح صحفي اليوم الإثنين، "الآن تحرك الحافلات التي تنقل الأسرى المحررين من سجون الاحتلال".

وتابع أن الحافلات تحركت من سجن عوفر باتجاه بيتونيا برام الله، ومن سجن النقب باتجاه قطاع غزة.

ومن المتوقع اليوم إطلاق سراح 1716 فلسطينيا غزيا عند مجمع ناصر الطبي بالقطاع، و250 فلسطينيا كانوا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد في سجون إسرائيلية إلى الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وإلى الخارج.

وتقدر "إسرائيل" وجود 48 أسيرًا إسرائيلياً بغزة منهم 20 أحياء، في حين يقبع في سجونها أكثر من 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، وقتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس و"إسرائيل" حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 بتوقيت غرينتش).

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقوم على عدد من البنود منها: وقف الحرب، انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، إطلاق متبادل للأسرى، دخول فوري للمساعدات إلى القطاع.

تحرير الأسرى إنجاز وطني ومحطة مضيئة في مسيرة نضالنا

باركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لأسرانا الأحرار، ولذويهم الصابرين، ولجماهير الشعب الفلسطيني الأبي، إنجاز تحريرهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذي يُعدّ محطة وطنية مضيئة في مسيرة نضالنا المتواصل نحو الحرية والتحرير.

وقالت "حماس"، في تصريح صحفي لها، يوم الإثنين، إنَّ طوفان الأحرار إنجاز وطني تاريخي، جسَّد وحدة شعبنا، وأكّد أنَّ مقاومته وتمسّكه بأرضه وحقوقه الوطنية هو السبيل لتحرير الأرض، وتحقيق العودة، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضافت "فرحة أهالي الأسرى المحرَّرين العارمة في غزّة العزّة وضفّة الإباء تملأ القلوب وتغمر البيوت والساحات، رغم الألم وقساوة الجراح، وهي تعبير عن قوّة وصلابة شعبنا التي لا تكسرها جرائم العدو".

وتابعت "لا يمكن لمجرم الحرب نتنياهو وعصابته المتطرّفة، ومن ورائهم أمثال بن غفير وسموتريتش، أن ينتزعوا فرحة شعبنا بإنجاز المقاومة في طوفان الأحرار، الذي عُمّد بالدماء والتضحيات، وحطّم غطرستهم وأفشل مخططاتهم".

وشددت على أن فرحة اليوم بتحرير أسرانا الأبطال في طوفان الأحرار، هي محطة مهمّة في مسارٍ متواصلٍ حتى إنجاز التحرير الشامل للأرض والمقدسات.

وأشارت إلى أن الأسرى المحررين كشفوا ما تعرّضوا له من أبشع صور التعذيب النفسي والجسدي على مدار عامين كاملين، في مشهد يجسّد أقسى صور السادية والفاشية في العصر الحديث.

وأكدت أن هذه الجرائم الممنهجة بحقّ الأسرى تضع المؤسسات الحقوقية والإنسانية حول العالم أمام مسؤولياتها في التحرّك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال وضمان حريتهم.

وأردفت "لقد تعاملت المقاومة مع أسرى العدو وفق قيمها الإسلامية والوطنية والحضارية، فحافظت على حياتهم رغم المخاطر، بينما يُمعن جيش الاحتلال المجرم يومياً في إذلال وتعذيب أسرانا الأبطال في سجونه".

وأكملت "حماس" قائلة: "لقد أبدعت مقاومتنا الباسلة في الوفاء بوعدها لأسرانا الأحرار؛ وعدٌ وعهدٌ ووفاءٌ لتضحياتهم وجهادهم، فتحرير الأسرى من سجون العدو كان وسيبقى في صميم أولوياتها الوطنية".