السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 11:07 ص

مقالات وآراء

شرم الشيخ.. مفاوضات التفاصيل الحساسة

حجم الخط

شرم الشيخ… مفاوضات التفاصيل الحساسة

تتجه لقاءات شرم الشيخ إلى مرحلة أكثر عمقًا، بعد أن تجاوزت النقاشات العامة إلى بحث الملفات الجوهرية التي ستحدد ملامح الاتفاق المقبل، وعلى رأسها:

🔹 قوائم الأسرى

🔹 وخرائط الانسحاب من قطاع غزة.

من الواضح أن المقاومة الفلسطينية تعمل على تجميع المعلومات الميدانية الدقيقة حول أماكن احتجاز الجنود والجثث، بعد أن أدت عمليات التجريف الواسعة التي نفذها جيش الاحتلال إلى طمس أو نقل العديد من المواقع، فضلًا عن استشهاد عددٍ من المقاومين الذين تولّوا مهام الحماية والتأمين، ما جعل من عملية التحديد مهمة دقيقة ومعقدة تحتاج إلى وقت وجهد وتحقيق ميداني منظم.

أما في ملف الانسحاب، فالمقاومة تعتبر أن الانسحاب الكامل من المناطق المأهولة هو المعيار الحقيقي لأي اتفاق جاد، وأنه يجب أن يترافق مع عودة مئات الآلاف من المواطنين إلى بيوتهم وأراضيهم التي دمّرها الاحتلال، كشرط إنساني وسياسي لا يمكن تجاوزه.

الاحتلال من جانبه يسعى إلى ربط التبادل بالانسحاب لاستخدامه كورقة ضغط، فيما تصر المقاومة على فصل المسارين لضمان أن لا يتحول الملف الإنساني إلى أداة ابتزاز.

المرحلة الحالية من المفاوضات تمثل نقطة اختبار حقيقية للإرادة السياسية، حيث يلتقي فيها الإنساني بالميداني والسياسي

وما يجري في شرم الشيخ ليس مجرد ترتيبات تقنية، بل صراع على تعريف نهاية الحرب:

حساسية هذه الجولة لا تكمن فقط في تفاصيل التبادل والانسحاب، بل في ما تمثله من تحوّل نحو مرحلة ما بعد الحرب، حيث تسعى المقاومة لتأكيد انسحاب الاحتلال بشكل كامل، وأن طريق العودة إلى الحياة لا يمكن أن يُعبّد إلا بحكم فلسطيني وطني ورفع الحصار، والاعمار، وليس اعادة تجميل للاحتلال في غزة، بغطاء دولي.

وافشال محاولات الاحتلال في تحقيق هدفه بالحصول على اسراه ثم العودة للحرب ولو بشكل مختلف.