الجمعة 26 ديسمبر 2025 الساعة 11:38 م

مقالات وآراء

خطة ترامب... مشروع إسرائيلي بغطاء أمريكي

حجم الخط

مشاركة الاحتلال في الصياغة:

المبادرة لم تُكتب في البيت الأبيض وحده، بل صيغت بالشراكة مع قادة الاحتلال، وهو ما أكده نتنياهو نفسه حين اعترف بأن حكومته كانت شريكًا مباشرًا في وضع بنودها.

• جوهر المبادرة:

ليست خطة تسوية محايدة، بل مشروع إسرائيلي بغطاء أمريكي، يترجم ما عجز الاحتلال عن تحقيقه بالقوة العسكرية في غزة.

 • غياب الضمانات: المبادرة تخلو من أي التزام حقيقي بوقف الحرب نهائيًا، أو الانسحاب الكامل من غزة، أو رفع الحصار المستمر منذ عشرين عامًا، كما لا تتضمن الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.

• فرض وصاية:

تسعى لفرض وصاية دولية وعربية على القطاع، بما يعني استمرار الاحتلال بصورة جديدة تستهدف كسر المقاومة وتجفيف بيئتها الشعبية.

• أهداف نتنياهو:

 • تحقيق “أهداف إسرائيل كاملة” كما قال بنفسه.

 • إنقاذ نفسه داخليًا من أزماته وفشل جيشه.

 • الإفلات من المحاكمات الدولية وقضايا الفساد.

 • الأبعاد الإقليمية: المبادرة تُهيّئ لتوسيع اتفاقات التطبيع مع دول عربية وإسلامية، وتمنح الكيان فرصة لفك عزلته الدولية غير المسبوقة.

• سيناريو تعامل حركة حماس:

 • الموقف الرسمي سيكون الموافقة ولكن بتعديلات مهمة وحقها في ذلك بالتشاور مع الفصائل، وهذا لها الحق فيه، حيث منح الاحتلال الحق في التعديلات ، لدرجة انه مسح كافة تعديلات الدول العربية والاسلامية التي قابلت ترامبب، مع الدعوة لوحدة وطنية عاجلة وتنسيق الموقف مع الفصائل

 • استخدام ملف الأسرى كورقة ضغط أساسية، ورفض أي صفقة لا تضمن الإفراج الشامل.

 • سياسيًا ودبلوماسيًا، تكثيف الحضور في المحافل الدولية لفضح المخطط والضغط على الرأي العام، وضمان استمرار الزخم الشعبي والرسمي الداعم والمناصر لغزة، واستمراره، وعدم السماح للاحتلال والولايات المتحدة امتصاصه وتحييده.•

 • إبقاء خيار التفاوض المشروط قائمًا فقط في حال تحقق شروط واضحة: وقف كامل للحرب، انسحاب شامل، رفع الحصار، إطلاق الأسرى.

 • الخلاصة: نحن أمام مخطط استسلام جماعي، صيغ بأقلام إسرائيلية ونُطق بلسان أمريكي، يهدف إلى تكريس الهزيمة تحت اسم “السلام”.

لكن الموقف الفلسطيني المقاوم، بقيادة حماس والفصائل، يُدرك خطورة هذه اللحظة ويستعد لمواجهتها بخيارات سياسية متوازية.