السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 11:02 م

الأخبار

بهدف التدمير والتهجير القسري

الاحتلال يُكثف هجماته على غزة وسط أوضاع إنسانية وصحية كارثية

حجم الخط
غزة – صوت الأقصى

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه على مدينة غزة، وسط أوضاع إنسانية وصحية مأساوية يعيشها المواطنون، بفعل استمرار حرب الإبادة الجماعية والحصار المفروض على القطاع.

وكثّفت قوات الاحتلال من عمليات تدمير منازل المواطنين في حي تل الهوا وشمال غربي المدينة، باستخدام مجنزرات مفخخة، تزامنًا مع تواصل القصف المدفعي والجوي في المدينة.

وصباح اليوم، شنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات جوية عنيفة جنوبي حيي تل الهوا والصبرة جنوبي مدينة غزة.

وذكرت مصادر صحفية أن طائرات الاحتلال استهدفت منزلًا قرب مسجد الأونباشي حسن في محيط شارع الصناعة بحي تل الهوا جنوب غربي المدينة.

وأشارت إلى أن قوّات الاحتلال فجّرت مجنزرتين مفخّختين محمّلتين بأطنان من المتفجّرات لتدمير منازل المواطنين جنوبي حي تل الهوا.

وأوضحت أن قوّات الاحتلال فجّرت مجنزرة مفخّخة محمّلة بأطنان من المتفجّرات لتدمير منازل المواطنين في محيط شارع النفق شمالي مدينة غزة.

ويواصل الاحتلال عبر سياسة القصف والقتل سعيه لتحقيق الهدف المعلن بتدمير المدينة وتهجير سكانها، وضمن تصعيد خطير لجريمة الإبادة الجماعية المتواصلة للشهر الرابع والعشرين على التوالي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

وفي الأيام الأخيرة بات الاحتلال يستخدم العربات المفخخة على مدار الساعة، بما يضاعف احتمالات سقوط شهداء إلى جانب الدمار الهائل الذي تخلفه.

وحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان فإنّ الوتيرة غير المسبوقة لتدمير ومسح الأحياء السكنية في مدينة غزة بواسطة العربات المفخخة تؤشر إلى تصميم "إسرائيل" على تنفيذ خطتها المعلنة بمحو المدينة عن الوجود.

وتُظهر التقديرات أنّها قد تحتاج إلى أسابيع قليلة فقط لتدمير ما تبقّى من المدينة قياسًا على الوتيرة الحالية التي يُرجّح أن تتصاعد مع مرور الوقت بفعل الإمكانيات النارية الهائلة التي يمتلكها جيش الاحتلال، وفي ظل الغياب الكامل لأي عوامل ضاغطة أو مساءلة دولية من شأنها وقف هذه الجرائم المستمرة ضد الفلسطينيين.

ولم تتوقف قوات الاحتلال عن استهداف المستشفيات والطواقم الطبية والمسعفين، رغم أنها تعاني من اكتظاظ بالمصابين والمرضي، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأفادت شبكة المنظمات الأهلية بأن ثلاثة من العاملين في المجال الإنساني بمدينة غزة استشهدوا خلال الأسبوع الماضي.

بدوىها، قالت وزارة الصحة في غزة يوم الجمعة، إننا نواجه ظروفًا كارثية في مدينة غزة، حيث يتواجد نحو 800 ألف مواطن.

وأوضحت الصحة أن المستشفيات المتبقية في مدينة غزة مكتظة بالمصابين والمرضى وتقدم خدمات محدودة.

وأشارت إلى أن نسبة إشغال المستشفيات تفوق 250% في غزة، مما يؤثر على الخدمات الصحية.

وأضافت أن نزوح المواطنين إلى جنوب غزة يفاقم الضغوط على مستشفياتها المستنزفة أصلًا.

والثلاثاء الماضي، بدأ جيش الاحتلال هجومه البري على مدينة غزة، عبر تكثيف قصف الأبراج والمباني السكنية وتدمير المنازل، ضمن سياسة تهدف لإخلائها من السكان عبر إجبارهم على النزوح جنوبًا.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن تكلفة النزوح من مدينة غزة إلى جنوب القطاع تبلغ 3180 دولارًا، وسط اكتظاظ المساحات لإقامة خيام وعدم حصول المواطنين على أي دخل.

وأضافت "أونروا' في تدوينة على منصة "إكس"، أن "أجرة النقل تكلف 1000 دولار، وشراء خيمة عائلية 2000 دولار، وتأجير قطعة الأرض التي تقام عليها الخيمة 180 دولارًا".

وتابعت أن ذلك يأتي وسط شح في الوقود، ومنع إمدادات الملاجئ التابعة لها منذ ما يقارب 7 أشهر، جراء الحصار الإسرائيلي المشدد.

ولفتت إلى أن المساحات مكتظة أصلًا ويصعب العثور على أماكن لإقامة الخيام بعد ما يقرب من عامين من الحرب، إضافة إلى أن الفلسطينيين في غزة لا يحصلون على أي دخل.