الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 الساعة 10:35 م

مقالات وآراء

من الدوحة إلى غزة: مفاوضات غائبة ودماء حاضرة

حجم الخط

غزة المدينة اليوم في قلب النار، مع إعلان الاحتلال التقدم داخلها والسيطرة على نحو 40% من مساحتها، في مشهد دموي يتوافق مع مشاهد محاكمة نتنياهو الداخلية، حيث يسعى لتثبيت بقائه عبر المزيد من الدماء.

جريمة الدوحة التي استهدفت قطر ووفد التفاوض أبقت طاولة المفاوضات خالية من أي عرض حقيقي، وكشفت أن الاحتلال يريد فرض ما يسميه “الصفقة الشاملة” بلسان ترامب ووزير خارجيته روبيو، وهي في جوهرها استسلام فلسطيني تحت القصف لا تسوية سياسية عادلة.

المواطن الغزي يحاول الصمود في مشروع الإبادة، والمقاومة ما زالت تقاتل بما تستطيع، فيما تحاول واشنطن أن تصنع “خاتمة” للحرب بإعلان نهاية حماس بعد فشل الاغتيال في الدوحة، وتراهن على ما قد يفعله نتنياهو في غزة من دماء ودمار لتسويق انتصار مزعوم.

وهنا يبرز دور قطر مجددًا: فمهما جرى، ستظل الوسيط المهم، لكن ضمن معادلة جديدة أكثر تعقيدًا وضغطًا.

السيناريوهات المطروحة تتراوح بين اجتياح شامل لإعلان القضاء على المقاومة، أو صفقة محدودة لاحقًا، أو تصعيد عسكري دون افق تفاوضي.

وفي كل الأحوال، يواصل الاحتلال القتل والإبادة والعربدة في المنطقة، بينما الحرب في غزة لم تُحسم بعد.

وما يحاول نتنياهو فرضه بالقوة لن يحقق استقرارًا، لأن المعادلة لم تتغير: غزة تُباد، وواشنطن تغطي الاحتلال عسكريًا وسياسيًا ودبلوماسيًا.