الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 الساعة 10:35 م

مقالات وآراء

مبادرة ترمي ومراوغة نتنياهو

حجم الخط

التسريبات المتلاحقة منذ الصباح عن مسار تفاوضي جديد بين الاحتلال والمقاومة تزامنت مع تصريح لافت لترامب عبر “تروث سوشيال”، قال فيه إن الإسرائيليين قبلوا بشروطه، وإن الوقت قد حان لكي تقبل حماس أيضًا، ملوحًا بـ”تحذير أخير”. 

هذا الخطاب يعكس دعمًا مباشرًا لنتنياهو، ومحاولة لفرض إملاءات على المقاومة دون ضمانات حقيقية لوقف الحرب.

المبادرة التي صاغها رون درمير، مستشار نتنياهو المقرب، بدعم أمريكي، جاءت متقزّمة: تحصل إسرائيل أولًا على أسراها، ثم يبدأ الحديث عن وقف الحرب. 

تجربة مارس الماضي، حين تهرب نتنياهو من المفاوضات واستأنف عدوانه، وعدم تجاوبه مع المقترح المصري القطري، ومقترح ويتكوف،تؤكد خطورة الدخول في مثل هذه الصيغ دون رؤية أعمق وضمانات صارمة.

اليوم، ومع استمرار المجازر والتوغل داخل غزة، تتضح حاجة ملحّة إلى رؤية أوضح لمسار التفاوض، رؤية تضع وقف الحرب كأولوية أولى، لا أن يُترك رهينة لمماطلات نتنياهو أو رهاناته السياسية.

السيناريوهات الممكنة:

 • صفقة جزئية تمنح الاحتلال أسرى وتبقي الحرب مفتوحة.

 • تصعيد دموي قبل التفاوض يرفع الكلفة على الجميع.

 • صفقة شاملة تضع نهاية حقيقية للحرب.

 • فشل المفاوضات وتكرار دوامة الدم كما حدث في مارس.

بكل الأحوال، فإن أي مقترح يحتاج لدراسة متأنية ورؤية أعمق، حتى لا يتحول إلى مجرد غطاء لنتنياهو وترامب في إطالة أمد الحرب على حساب دماء الفلسطينيين، ووقف الابادة.

 

https://t.me/iqarra