السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 09:48 م

الأخبار

"الاحتلال يكذب لدفع سكان غزة لها"

"المنطقة الإنسانية الموسعة".. خراب وقحط واستهداف للعائدين

حجم الخط
غزة – صوت الأقصى

تفاجأ مواطنون عادوا لمناطقهم بعد تحديث جيش الاحتلال الاسرائيلي لما تسمى "المنطقة الانسانية" بمحافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بدمار ومسح تام لأحياء في المدينة، وسط انعدام للبنى التحتية، ومقومات الحياة.

ونشر الناطق باسم جيش الاحتلال "أفيخاي أدرعي" صباح يوم السبت، خارطة زعم فيها "توسيع المنطقة الإنسانية" بالجنوب، لدفع المواطنين من مدينة غزة على النزوح، والتي تتعرض لعملية عسكرية تهدف لاحتلالها.

وتتعرض مدينة غزة لمحاولات تهجير لسكانها، والدفع بهم نحو الجنوب، عبر القصف الجوي المتواصل وارتكاب المجازر.

وشملت المنطقة الموسعة التي نشرها جيش الاحتلال، أحياء بمدينة خانيونس كأطراف منطقة البطن السمين المعرضة للإبادة التامة، وحي الأمل الذي لم تتوقف فيه عمليات التفجير الجوي والروبوتات المفخخة، ومدينة حمد التي أزيلت معظم أبراجها، ومناطق أخرى وسط المدينة.

ويؤكد شهود عيان ممن عادوا لتفقد مناطقهم بعد خمسة أشهر من النزوح، أن الاحتلال أغار على ما تبقى من بيوت كانت واقفة فيها، وسواها بالأرض.

خراب وتمركز للدبابات

ويقول المواطن محمد السقا لوكالة "صفا"، "عن أي إنسانية يتحدثون؟!، المنطقة خراب"، في إشارة لمنطقة حي العقاد غربي خانيونس.

ويضيف "لا بيوت واقفة ولا مياه ولا خطوط ولا شوارع، حسبنا الله توجهنا له بالشكوى".

ويفيد مواطنون بأن دبابات الاحتلال المتمركزة على أطراف المناطق المسماة إنسانية، أطلقت الرصاص عليهم، كما تتعرض مناطق تم توسيعها، لقصف مدفعي وحربي جوي.

ويقول أحمد البنا العائد لمدينة حمد شمالي خانيونس، لوكالة "صفا"، "أطلقوا النار من الدبابات علينا، وهناك قذائف ما تزال تسقط حول المدينة".

"كثير من الناس عادوا لتفقد أماكنهم، ووضع المدينة محزن جدًا من الدمار والخراب، لكن لا أحد يستقر، فالقصف متواصل والمكان لا يصلح للسكن".

وتقول أم مالك البطة "عدنا لمنطقة جاسر وسط خانيونس والدبابات ترمي قذائف عشوائية وتسقط بمنطقة العقاد، مع أن الناس عادوا إليها بعد الخريطة المحدثة".

وتضيف "يبدو أن الجيش يكذب على سكان غزة حتى يغادروا للجنوب، أما إنسانية وأمان فلا يوجد".

"خزانات المياه مدمرة ولا يوجد خطوط ولا سيارات، ولا فتح طرق، المكان كأنه صحراء"، يقول محمد النشاصي العائد لبيته شمالي خانيونس.

ويؤكد شهود عيان لوكالة "صفا" تمركز عدد من آليات الاحتلال في منطقة السطر الغربي بخانيونس وشرقي مدينة حمد، وفي منطقة صالة المهند وامتداد مسجد خضرة، مع وجود علميات تجريف كبيرة في المنطقة.

وأعلن مستشفى الأمل التابع للهلال الأحمر الفلسطيني بخانيونس وصول 6 إصابات لعائدين لتفقد منازلهم المدمرة بنيران مسيرة في منطقة البركة بحي الأمل شمال غربي المدينة.

وبسبب الأوضاع الخطير بالمنطقة الآمنة أطلقت جهات مختصة تحذير للمواطنين بعدم التسرع والاندفاع، مؤكدة عدم وجود مناطق إنسانية جديده جنوبي القطاع، كما يزعم الجيش.

مقومات للعودة

وبالرغم من الدمار، إلا أن العودة للبيوت وحدها إصرار يجمع معظم أهالي تلك المناطق.

وتقول رانية الشامي لوكالة "صفا "دمروها ما دمروها عودتنا لبيوتنا وحدها شفاء للصدور، يكفينا نزوح وخيام".

وتضيف لها إيمان عرمانة "للعلم لم نسلم طوال فترة نزوحنا في المنطقة الإنسانية من القصف، لهذا لا نصدقهم، نحن فقط نعود لبيوتنا وسنبني خيام بجانبها ونعيش".

ويطالب المواطنون الجهات المختصة بفتح الطرق وازالة الركام من الشوارع وإعادة خطوط المياه لمناطقهم التي دُمرت، لتعزيز صمودهم فيها.

ويقول راغب انعيم "نحن لا نعتمد على خرائط الجيش، فلا إنسانية عندهم، لكننا نريد من يدعم صمودنا، يرجعوا خطوط المياه ويفتحوا الطرق وكثر الله خيرهم، نحن نعمر فيها".

ومنذ أكتوبر للعام 2023 ترتكب "إسرائيل" بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية وجريمة تجويع، أدت لاستشهاد ما يزيد عن 62 ألف شهيد، بالإضافة لما يزيد عن 156 ألف إصابة، وما يزيد عن 14 ألف مفقود تحت الأنقاض.