السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 09:48 م

الأخبار

وصلت مواطنين عادوا إليها

رسائل لجيش الاحتلال تكشف إخفاقاته بمناطق أبادها بالكامل

حجم الخط
غزة – صوت الأقصى

تهديد ووعيد، وفي نفس الوقت محاولة إسقاط أمني، تضمنته رسالة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وصلت لهواتف عدد من المواطنين العائدين لمنازلهم بمناطق مصنفة بأنها "حمراء".

وما يزال الاحتلال يحاول إسقاط مواطنين للعمل لديه، بالرغم من حرب الإبادة التي تتواصل منذ عامين، ما يعكس فشلًا استخباراتيًا، وإخفاقات بعمل جيشه، حسب مختص أمني.

ووصلت مواطنين دخلوا المنطقة الشرقية لمحافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، رسائل تهديد من ضباط جهاز "الشاباك" الإسرائيلي، لدخولهم المنطقة، بعد خمسة أشهر مرت على إخلائها.

وجاء في جزء من نص الرسالة "اللي صار اليوم في العلم والجندي ليس إلا البداية.. مسؤول الشرقية أبو كرم".

وأرفق ضابط الاحتلال الذي كنى نفسه بـ"أبو كرم"، رقمًا للتواصل، بالرغم من أن رسالته تهديد واضح للمدنيين، عقب ارتكابه مجزرة بحق من عادوا لتفقد منازلهم منطقة العلم والجندي في قلب البلدة.

ويقول مختص أمني لوكالة "صفا" إن الرسالة تأتي ضمن مواصلة جيش الاحتلال الحرب النفسية على سكان القطاع، ويرتكز عليها في التجنيد والإيقاع بمتخابرين جدد.

ويشدد على أن جيش الاحتلال يستخدم التخويف والترهيب لتحقيق أهدافه في الحرب، وهو بالرغم من كل قدراته الاستخباراتية والعسكرية، يظهر عاجزًا في عملياته.

وبحسب المختص الأمني، فإن وضع اسم (كنية) بالعربية ورقم تواصل، هدفه "التواصل بغرض التجنيد، وهو يرمي شباكه للعامة، ومن ثم ينتظر من سيتواصل معه لصيده"، وهذا وجه واضح من أوجه الإخفاق الأمني.

ويقول: "هو يريد جيش من المتخابرين لخدمة أهدافه، وكلما يصطاد شخصًا، يعتبر ذلك انجازًا له".

ويجزم المختص بوضوح وجود مشكلة لدى جيش الاحتلال وأجهزته، في المعلومات التي تساعد في الوصول لبعض الأهداف، والتي منها تجنب المخاطر وتفادي التهديدات وإحباطها قبل الوقوع فيها".

ويؤكد أن استخدم ضابط "الشاباك" أسماء الأماكن بالرسالة، وهي مناطق معروفة شهدت استهداف وقتل مواطنين، يريد من خلالها توظفها لجعل تهديده جديا وحقيقيا، وهي مناطق معروفه لدى المواطنين.

ويضيف "طالما يسعى ويحاول فهو في احتياج كبير لذلك، بمعني لا زال بعيدا عن أهدافه، وغير قادر على الحسم ووقف المخاطر".

وينصح المختص الأمني المواطنين بعدم التعاطي مع الرسائل، ولو من باب الفضول، وضرورة التعامل معها وكأنها لم تكن، مع العلم أنها أصبحت شيئًا معتادًا منذ الحرب".

كما يهيب بالمواطنين بضرورة إبلاغ المعنيين في حال وصول تلك الرسائل، فذلك يساعد في إنقاذ الكثير من المواطنين دون الإيقاع بهم.

ومنذ أكتوبر للعام 2023 ترتكب "إسرائيل" بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية وجريمة تجويع، أدت لاستشهاد ما يزيد عن 62 ألف شهيد، بالإضافة لما يزيد عن 156 ألف إصابة، وما يزيد عن 14 ألف مفقود تحت الأنقاض.