الإندبندنت البريطانية اختارت صفحتها الأولى لتقول ما لم يعد يُقال: حقيقة السابع من أكتوبر لا تُروى من طرف واحد، وغزة أيضًا تستحق أن تُروى قصتها.
بينما تُحاصر الكاميرات وتُمنع الأقلام من العبور، يواصل الصحفيون الفلسطينيون وحدهم دفع الثمن، أكثر من مئتين ارتقوا وهم يحملون عدساتهم كدروع هشة في وجه حرب لا تشبه إلا الفناء.
الحظر الإسرائيلي على الإعلام الأجنبي، كما تقول الصحيفة، دليل على حربٍ تخجل منها إسرائيل، حربٍ تخاف أن تُرى حقيقتها عارية أمام العالم.
لكن الحقيقة – كما أصرّ إسخيلوس قبل ألفي عام – هي أولى ضحايا الحرب. ومع ذلك، تظلّ الحقيقة كالماء: مهما حوصرت، لا بد أن تجد طريقها، لتكشف للعالم أن #غزة لم تكن "خطرًا على الصحفيين" وحدهم، بل على صمت الضمير الإنساني بأسره.

