الأربعاء 31 ديسمبر 2025 الساعة 07:22 ص

الأخبار

تحقيق إسرائيلي يكشف خداع حكومتهم

خمس صفقات بخمسة أساليب..كيف أفشلها نتنياهو..؟

حجم الخط
غزة – صوت الأقصى

لم يكن صادما ما كشفته القناة 13 العبرية في تحقيقها عن عرقلة نتنياهو ووزرائه من اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش خمس فرص على الأقل للتوصل إلى اتفاق، كان من شأنه إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة وإنهاء الحرب على القطاع غزة.

ووثق التحقيق شهادات أعضاء سابقين في مجلس الحرب الإسرائيلي، منهم غادي آيزنكوت ونائب رئيس فريق المفاوضات الإسرائيلي السابق، الذين أكدوا تعمد القيادة السياسية الكذب على الجمهور بشأن الصفقات ونشر أخبار مضللة عن المفاوضات حتى قبل إجرائها في بعض الأحيان.

كما أثار التحقيق جدل واسع بعد أن كشف عن اعتراف المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر بأن واشنطن كانت تتابع محاولات حكومة نتنياهو عرقلة مفاوضات وقف إطلاق النار وفرضها مزيد من الشروط من أجل إجهاض المفاوضات، لكن إدارة بايدن اختارت الصمت إزاء ذلك حتى لا تستفيد حماس.

وكشف التحقيق عن تواطؤ وصمت الإدارة الأميركية التي كانت تلقي باللوم على حركة (حماس) رغم علمها بالحقيقة.

ومن خلال الشهادات والاعترافات التي كشف عنها التحقيق يتأكد أن نتانياهو استخدم خمسة أساليب لإفشال محاولات الوسطاء التوصل لصفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار في قطاع غزة، كما تعمد إطالة أمد الحرب.

أولاً: تضليل سياسي وإعلامي: حيث اعتمد نتانياهو في كل مرة إرسال وفد تفاوض إلى الدوحة أو القاهرة منزوع الصلاحيات وقد كشف التحقيق عن تصريحات نائب رئيس الوفد المفاوض الإسرائيلي قوله "كان يتم منحنا تفويض متوسط وأحيانا يصل لصفر وتتغير الشروط بمجرد ركوبنا الطائرة".

في المقابل كانت حكومة نتانياهو تتعمد إظهار أنها تتعاطى مع الصفقة بإيجابية لكن في المقابل كانت تستغل الوقت والتفاوض لمواصلة وتصعيد الحرب ضد قطاع غزة.\

ثانياً: توظيف موقف الإدارات الأمريكية: استطاع نتانياهو أن يستغل بكل الأساليب الممكنة مواقف الادارتين الأمريكيتين "إدارة بايدن_ إدارة ترمب" حيث استغل موقف إدارة بايدن الضعيف في تمرير كل مخططاته لإطالة أمد الحرب في غزة وإفشال الصفقات، كما يستغل حالياً موقف إدارة ترمب الداعم والذي يتماهى مع موقف حكومة نتانياهو في استمرار المجاعة وتمرير مخططات احتلال مدينة غزة، وقد تبنى مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف موقف نتانياهو بشكل مبالغ فيه حينما أعلن عن انهيار محادثات الصفقة قبل شهر من الأن وسحب الوفد الأمريكي من الدوحة بعد شهر ونصف من المفاوضات التي كانت ستفضي لصفقة في اللحظات الأخيرة.

ثالثا: المماطلة والتهرب: تعمد نتانياهو استخدام المماطلة والتهرب من التوجه نحو صفقة في كل مرة من خلال فرض شروط معينة وعند التوصل إلى توافقات حولها يغير شروطه في اللحظات الأخيرة، كما تراجع عدة مرات عن بنود كان قد وافق عليها سابقاً وأبلغ الوفد الوسطاء بذلك، ما دفع عدد من أعضاء الوفد التصريح سابقاً بأن رئيس حكومتهم يماطل ويستغل المفاوضات لمجرد كسب الوقت فيما ينفذ أجندته ووزراءه المتطرفين لاستمرار الحرب وتصعيدها.

خداع الجمهور وأهالي الأسرى: حكومة نتنياهو معنية باستدامة الحرب وإطالة أمدها، وكل الحديث عن مفاوضات ووعود وجهود لاستعادة الأسرى أو استخدام فزاعة الضغط العسكري لاعادتهم كانت مجرد خدعة لجمهوره الغاضب والمطالب بانهاء الحرب وإعادة الأسرى وتضليل لمحاولة تهدئة الشارع الإسرائيلي.

تعمد ألقاء اللوم على حماس: استغل نتانياهو الدعم الأميركي الكامل للتهرب من المسؤولية عن إفشال كل الجهود لإبرام صفقة تبادل لقرابة عامين، حيث كان يضع شروط تعجيزية ويفشل المفاوضات ثم يلقي باللوم على حركة حماس متسلحاً بالموقف الأميركي الذي يتجاوز دوره كوسيط في كل جولات التفاوض.

كل جولات التفاوض السابقة والحالية تؤكد أن الاحتلال يستغل المفاوضات كغطاء لتمرير مخططاته لإطالة أمد الحرب وتمرير مخطط إستراتيجي تتبناه حكومة الاحتلال المتطرفة تتمثل في إبادة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتطهير عرقي في الضفة الغربية.