أصدرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة بيانًا اتهمت فيه الاحتلال الصهيوني بتعمد صناعة فوضى المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، ضمن سياسة "هندسة التجويع" التي يمارسها ضد السكان منذ مارس الماضي عبر الحصار المشدد ومنع دخول المواد الغذائية الأساسية.
وأوضحت الوزارة أن الاحتلال يستهدف عناصر الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين شاحنات المساعدات التي تشرف المؤسسات الدولية على توزيعها، ما يمنع وصولها بأمان إلى مستحقيها.
وأشارت إلى أن هذا النهج امتد أيضًا لاستهداف العائلات والعشائر الفلسطينية التي حاولت تنظيم وتأمين عملية التوزيع، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء وإفشال المبادرات المجتمعية.
وحملت الوزارة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن نشر الفوضى في القطاع، ووقوفه وراء شبكات من اللصوص والبلطجية التي تستولي على الشاحنات، بما يحرم أكثر من مليوني مواطن من حقهم في الحصول على المساعدات بشكل آمن.
وأكد البيان أن الاحتلال يعمد لإفشال أي محاولة لفرض النظام في عملية توزيع المساعدات، وأن دخول عدد محدود من الشاحنات لن يغير من واقع المجاعة.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف استهداف الطواقم المدنية وتأمين تدفق المساعدات عبر مؤسسات الأمم المتحدة ذات الخبرة في التوزيع.
كما حذر البيان من استمرار الإسقاط الجوي للمساعدات لما يشكله من خطورة على حياة المدنيين بسبب الاكتظاظ والتدافع، معتبرًا أن الاحتلال يستخدم هذه الوسيلة لإشاعة الفوضى وتسويق صورة مضللة أمام الرأي العام العالمي.
واختتمت الوزارة بدعوة المواطنين إلى تجنب مسارات دخول الشاحنات حفاظًا على حياتهم، مؤكدة استمرار الشرطة والأجهزة الأمنية في ملاحقة الشبكات الإجرامية المرتبطة بالاحتلال، والعمل على ضمان وصول المساعدات إلى جميع المناطق بطرق آمنة ومنظمة.


