حذّر د. منير البرش، المدير العام بوزارة الصحة في قطاع غزة، من خطورة ما وصفه بـ"الهدنة الصامتة"، مؤكدًا أن هذه الهدنة لا تعني التوقف عن المطالبة، بل يجب أن تتحول إلى فرصة عاجلة لإنقاذ الأرواح التي ما زالت تصارع الموت في مستشفيات منهكة ومدن مدمرة.
قال البرش في تصريح صحفي صدر اليوم إن الهدنة المؤقتة، والتي يخنقها التردد والصمت الدولي، لم تنجح في وقف نزيف المعاناة. الجرحى يستغيثون بلا مجيب، والأطفال يتضورون جوعًا، فيما تنهار الأمهات على ما تبقى من حياة وكرامة مهدورة.
وطالب البرش بتحرك دولي فوري لإجلاء الجرحى الذين يواجهون خطر الموت، خاصة أولئك المصابين بإصابات حرجة في الدماغ أو العمود الفقري، أو من هم بحاجة إلى عمليات جراحية معقدة لا تتوفر تقنياتها في غزة، إلى جانب مرضى يحتاجون إلى نقل فوري لإنقاذ حياتهم.
كما شدد على ضرورة إدخال المستلزمات الطبية والغذائية بشكل عاجل، وعلى رأسها الحليب العلاجي للأطفال والرضع، والمكملات الغذائية عالية البروتين والسعرات مثل "الإنشور"، إضافة إلى محاليل الجلوكوز المركزة بنسبة 20% و50%، والأغذية العلاجية الجاهزة، والمضادات الحيوية الوريدية، ومصادر البروتين الأساسية من لحوم وبيض وألبان وسكر.
واختتم البرش تصريحه بتحذير شديد اللهجة قائلاً إن هذه الهدنة لن تعني شيئًا إن لم تُترجم إلى خطوات عملية لإنقاذ الأرواح. كل تأخير يُقاس بجنازة جديدة، وكل صمتٍ يعني طفلًا آخر يموت في حضن أمه بلا دواء ولا حليب.


