تشهد غزة تصعيدًا خطيرًا في الوضع الإنساني والصحي، مع تفاقم المجاعة وارتفاع حالات سوء التغذية إلى مستويات غير مسبوقة، ما ينذر بكارثة قد تودي بحياة الآلاف إن استمر الصمت الدولي.
وأكدت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن 20% من السيدات الحوامل في غزة يواجهن المجاعة، في وقت لم تدخل فيه سوى كميات قليلة جدًا من المساعدات، مشيرة إلى مخاوف متزايدة من ارتفاع عدد الوفيات نتيجة هذا الوضع الكارثي.
وأضافت: "نؤكد مجددًا أن كل مساعداتنا تذهب مباشرة لمراكز الرعاية الصحية".
في السياق ذاته، أعلن مستشفى شهداء الأقصى أن مستوى سوء التغذية في القطاع وصل إلى أخطر تصنيف عالمي، وأن المستشفى يستقبل عشرات الحالات يوميًا، معظمها لأطفال يعانون من الجوع وسوء التغذية.
وسجل المستشفى 19 حالة وفاة في يوم واحد فقط بسبب الجوع، وسط مخاوف من تزايد الأعداد مع استمرار الحصار.
من جانبه، قال مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة لقناة الجزيرة: "على العالم أن يتدخل فورًا لإنقاذ الإنسانية في القطاع"، مشيرًا إلى ظهور أمراض جديدة مرتبطة بالجوع وسوء التغذية.
كما حذّر من معاناة كبيرة لمرضى السكري الذين يواجهون مضاعفات خطيرة بسبب شح الغذاء وغياب التغذية المناسبة.
تتزامن هذه التحذيرات مع استمرار الاحتلال في منع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما يضع مليوني إنسان في مواجهة خطر الإبادة البطيئة بالجوع، بينما تكتفي مؤسسات العالم بإصدار بيانات دون تحرك فعلي يوقف هذه الكارثة الإنسانية.


