الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 02:05 م

الأخبار

غزة تموت جوعًا والعالم يكتفي بالصمت

مؤسسات حقوقية: غزة تواجه خطر الموت الجماعي والمجاعة بلغت مستوى الإبادة

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

طالبت مؤسسات حقوقية وأهلية فلسطينية، الأمم المتحدة بإعلان قطاع غزة منطقة مجاعة، والتحرك الفوري لوقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي تهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في مدينة رام الله، شاركت فيه الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، وشبكة المنظمات الأهلية، ومجلس منظمات حقوق الإنسان، حيث حذّرت الجهات المشاركة من التدهور الخطير في الأوضاع الصحية والإنسانية، مؤكدين أن المجاعة دخلت مرحلة تنذر بوقوع حالات موت جماعي وشيك.

وأكد المشاركون على ضرورة الرفض التام للتعامل مع ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي تحوّلت بحسب وصفهم إلى "كمائن موت"، مطالبين باستبدالها بآليات توزيع شفافة تخضع لرقابة دولية، وتضمن وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنصف لكل محتاج.

وقال المفوض العام للهيئة المستقلة عصام العاروري إن سياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال تجاوزت حدود العقاب الجماعي، لتدخل مرحلة "قطع النسل والإبادة الجسمانية"، واصفًا ذلك بأنه طور جديد من الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من 21 شهرًا في قطاع غزة.

وعرض أمجد الشوا، نائب المفوض العام ورئيس شبكة المنظمات الأهلية من غزة، صورة ميدانية قاتمة لما يعيشه السكان، مشيرًا إلى أن نحو 2.2 مليون فلسطيني، أي 94% من سكان القطاع، نزحوا قسرًا إلى منطقة لا تتجاوز مساحتها 50 كيلومترًا مربعًا، حيث تفترش آلاف العائلات الشوارع وشاطئ البحر دون خيام، في ظل خروج 82% من المستشفيات عن الخدمة، ونفاد نحو 75% من الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأوضح الشوا أن التجويع شمل جميع الفئات العمرية، وأن آلاف الفلسطينيين أصبحوا غير قادرين على الحركة من شدة الإنهاك، بينما تواجه نحو 50 ألف امرأة حامل خطر فقدان جنينها، إلى جانب 55 ألف رضيع، و110 آلاف مسن، و90 ألف من ذوي الإعاقة، و900 ألف طفل، جميعهم مهددون بالموت نتيجة الجوع والعطش.

ولفت إلى أن جيلًا كاملًا يواجه خطرًا صحيًا طويل المدى نتيجة سوء التغذية الحاد، داعيًا إلى إدخال مساعدات طبية عاجلة ووفود مختصة للتعامل مع الأزمة.

ودعا مدير عام الهيئة، عمار الدويك، إلى فتح المعابر كافة بشكل فوري ودون شروط، لضمان تدفق الغذاء والدواء والمياه والوقود تحت إشراف أممي، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة التجويع الجماعي.

كما دعا إلى تحقيق دولي عاجل، وإحالة المسؤولين عن هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع التحقيقات لتشمل جرائم الحرب والإبادة الجماعية.

من جانبه، قال خالد قزمار، مدير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن سياسة التجويع الممنهج تضرب الأطفال بشكل خاص، إذ إنهم يشكلون نحو نصف سكان القطاع، وقد تراوحت نسبتهم من الشهداء بين 30 و40% منذ بداية الحرب، بينما وصلت اليوم إلى 70-80% من ضحايا المجاعة، مؤكدًا أن الوضع تجاوز كل الحدود، وبات الأطفال يموتون جوعًا أمام أعين