في مشهد جديد من مشاهد البطولة المتواصلة، نفّذ شابان فلسطينيان عملية نوعية عند مفرق مستوطنة "غوش عتصيون" شمال مدينة الخليل، أسفرت عن مقتل جندي احتياط صهيوني واستشهاد المنفذين، وذلك في استمرار واضح لخط المقاومة المتصاعد في الضفة الغربية، رغم القبضة الأمنية والتنسيق المستمر مع الاحتلال.
وبحسب المصادر العبرية، ترجّل المنفذان من مركبة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، وقاما بطعن جندي صهيوني وسحب سلاحه، قبل أن يشتبكا مع قوات الاحتلال والمستوطنين المسلحين في المنطقة، ما أسفر عن مقتلهما ومقتل الجندي المستهدف.
العملية تأتي بعد ساعات من تنفيذ عملية طعن أخرى في بلدة رمانة غرب جنين، ما يعكس تزامنًا ميدانيًا ورسائل موجهة بوضوح للاحتلال بأن المقاومة مستمرة ولا يمكن إخماد جذوتها.
وفي أول ردّ، باركت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" العملية ونعَت الشهيدين، واعتبرتها ردًا مشروعًا وطبيعيًا على المجازر المتواصلة التي يرتكبها جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين بحق الفلسطينيين، مؤكدة أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي، وأن الضفة الغربية ستبقى ساحة مفتوحة في وجه الاحتلال مهما تصاعد بطشه وعدوانه.
ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني إلى تصعيد المواجهة والاشتباك مع الاحتلال في كافة الميادين.
من جانبها، أشادت "لجان المقاومة في فلسطين" بالعملية، ووصفتها بالبطولية والموجعة، معتبرة أنها تمثل رسالة واضحة بفشل المنظومة الأمنية الصهيونية، وتؤكد أن جرائم الاحتلال في غزة وسائر الأراضي المحتلة لن تمر دون رد.
وأكدت أن حكومة نتنياهو الفاشية تضلل جمهورها، ولن تجلب له سوى الهزيمة والمزيد من الدماء.
وتأتي هذه العملية في ظل تصعيد ميداني تشهده الضفة الغربية منذ أسابيع، وتزامنًا مع استمرار المجازر التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، والتي راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى.
ويؤكد الفلسطينيون من خلال هذه العمليات أن خيار المقاومة ما زال حاضرًا، وأن الاحتلال سيدفع ثمن عدوانه في كل الساحات.


