الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 03:02 ص

الأخبار

بعد مواصلة الاحتلال لجرائمه الوحشية

الفصائل تدعو إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين

حجم الخط
غزة – صوت الأقصى

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الإثنين، بيانًا صحفيًا أدانت فيه التصعيد الكبير في القصف الوحشي الذي تنفذه قوات الاحتلال الصهيوني على كافة مناطق قطاع غزة، وخاصة مدينة غزة، التي تتعرض لغارات جوية مكثفة تستهدف المدنيين في الأحياء السكنية شرقًا وغربًا.

وأشارت الحركة إلى مجزرة مروعة نفذتها طائرات الاحتلال بقصفها تجمعًا للمواطنين الأبرياء في استراحة على شاطئ بحر غزة، المكتظ بالنازحين الفارين من القصف، مما أسفر عن استشهاد العشرات. كما استهدفت الغارات مستودعات توزيع المساعدات الشحيحة، وخيام النازحين، وتجمعات المواطنين حول مراكز توزيع الطعام، بالإضافة إلى تدمير المربعات والأحياء السكنية في المدينة.

وأكدت "حماس" أن هذه الهجمات الوحشية تمثل جرائم حرب موصوفة وعمليات تطهير عرقي ممنهجة، محملة حكومة الاحتلال الفاشية مسؤولية تصعيد المجازر بحق المدنيين العزل.

ودعت الحركة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لِلَجم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي وصفته بـ"مجرم الحرب"، مؤكدة أن جرائمه تمثل تهديدًا للمنطقة بأسرها. كما جددت نداءها إلى الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم للقيام بخطوات جادة وفاعلة لوقف العدوان وإسناد الشعب الفلسطيني في صموده.

الصمت الدولي المتواصل شكّل ضوءً أخضرًا للاحتلال لمواصلة مجازره

بدروها دانت حركة الأحرار الفلسطينية ، الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف استراحة "الباقة" على شاطئ بحر غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 21 مواطنًا.

وأكدت الحركة في بيان لها، أن الصمت الدولي المتواصل شكّل ضوءً أخضرًا للاحتلال لمواصلة مجازره بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك استهداف الصحفيين والإعلاميين الذين يقومون بواجبهم المهني في نقل الحقيقة وفضح جرائم الاحتلال أمام العالم.

وشددت "الأحرار" على أن هذه الجرائم لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، "ولن تنال من عزيمته والتفافه حول مقاومته وحقوقه الوطنية، مشيرة إلى أن دماء الشهداء الطاهرة ستبقى شاهدًا على بربرية ونازية الاحتلال الإسرائيلي، ووصمة عار في وجه الإنسانية الصامتة".

ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين والطواقم الإعلامية والطبية، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، بما ينسجم مع القانون الدولي الإنساني.

الاحتلال يواصل مجازره بغطاء أمريكي وتواطؤ دولي

من جانبها اتهمت لجان المقاومة في فلسطين، الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة ارتكاب مجازر "وحشية ودموية" بحق المدنيين في قطاع غزة، عبر تصعيد استهدافه للأحياء السكنية، وخيام النزوح، ومناطق تجمّع المواطنين، بما فيها مراكز توزيع المساعدات، في إطار حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.

وقالت اللجان في بيان لها، "إن الاحتلال يرتكب مجازر يومية في مختلف مناطق القطاع، وكان آخرها المجزرة الدموية في كافتيريا "الباقة" غرب مدينة غزة، التي أسفرت عن ارتقاء وإصابة العشرات من المواطنين"، معتبرةً أن هذه الجرائم المتكررة تؤكد أن العالم يواجه "عصابة صهيونية فاشية عدوة للبشرية والإنسانية".

ساحات قتل جماعي بحق المدنيين

كما دانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، استمرار ما وصفته بـ"مصائد الموت" في ما يُسمى مراكز المساعدات الإنسانية الأميركية بقطاع غزة، مؤكدة أنها تحولت إلى ساحات قتل جماعي بحق المدنيين المحاصرين، بدلًا من أن تكون ملاذًا آمنًا للغذاء والحماية.

وقالت الجبهة، في بيان لها، إن هذه المراكز، التي تُقام تحت إشراف مباشر من القوات الأميركية وبالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي، باتت تُستخدم كفخاخ دموية تُستدرج إليها الحشود الجائعة والمنهكة، ليتم استهدافها بدم بارد، في جريمة حرب موصوفة تضاف إلى السجل الدموي للاحتلال.

واستنكرت الجبهة، المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال اليوم، باستهدافها تجمعًا للمواطنين أمام مركز توزيع مساعدات في منطقة عسقولة وسط مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، في جريمة تضاف إلى سلسلة المجازر المتواصلة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة.

وأكدت أن الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى مساعدات مشروطة أو مسيّسة، بل إلى وقف فوري للعدوان، ورفع الحصار الجائر المفروض على القطاع، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الآمنة والمباشرة عبر قنوات دولية موثوقة.

وطالبت الجبهة، بمحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم أمام محاكم دولية، داعية المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى فتح تحقيقات عاجلة، والعمل على توفير ممرات إنسانية آمنة، بعيدًا عن الابتزاز السياسي والتورط العسكري الأميركي–الإسرائيلي.

وأضافت أن حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو تحاول التغطية على فشلها العسكري أمام المقاومة الفلسطينية عبر استهداف المدنيين، مشيرًا إلى أن القتل العشوائي للنساء والأطفال والصحفيين يتم تحت غطاء أمريكي كامل، وتواطؤ دولي بلغ حد "المشاركة الفعلية في الجريمة".

ودعت اللجان الشعوب العربية والإسلامية، وكل أحرار العالم إلى تحمّل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه ما يجري في غزة، والتدخل العاجل والفاعل لوقف المجازر وسياسة التجويع الممنهج التي يتعرض لها أكثر من مليوني إنسان في القطاع المحاصر.