قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تقاعسوا طوال أكثر من 20 شهرًا عن اتخاذ أي خطوات فعالة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتجاهلوا التزاماتهم بموجب القانون الدولي.
وأضاف الأورومتوسطي، في بيان وصل وكالة "صفا"، اليوم الأربعاء، أن الحكومات الأوروبية تواصل عبر الأفعال والتقصير، توفير غطاء سياسي وقانوني لانتهاكات "إسرائيل".
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي أجرى ثلاث مراجعات رسمية خلال العام الماضي لمدى امتثال "إسرائيل" لبند "حقوق الإنسان"، وأظهرت جميعها مؤشرات قوية على انتهاكها لالتزاماتها.
وأشار إلى أن المفوضية الأوروبية والمجلس والبرلمان لم تُفعّل أيًا من الآليات التصحيحية المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل"، بما في ذلك تعليق التفضيلات التجارية، أو تجميد أدوات التعاون، أو تفعيل آليات تسوية النزاعات.
وأكد أن استمرار العمل باتفاقية الشراكة مع "إسرائيل" في ظل ارتكابها جرائم جسيمة وموثقة، لا يمثل فقط خرقًا للأطر القانونية الأوروبية، بل يرقى إلى منح شرعية سياسية ودعم مادي يمكّن "إسرائيل" من مواصلة جرائمها.
ولفت المرصد الحقوقي، إلى أن النهج الأوروبي الحالي يمثل تقويضًا متعمّدًا للالتزامات القانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، واتفاقيات جنيف، ومعاهدة تجارة الأسلحة، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وشدد على أن تغليب المصالح والتحالفات على حساب القانون الدولي يجعل من هذه الدول شريكة فعلية في الجرائم الجارية، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية.
ونوه الأورومتوسطي، إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات فعالة للضغط على "إسرائيل"، منها فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة، وتجميد اتفاقية الشراكة، وفرض عقوبات، وحظر منتجات المستوطنات، وسحب امتيازات تأشيرة شنغن، والاعتراف الفوري بدولة فلسطين.


