الأربعاء 31 ديسمبر 2025 الساعة 01:27 م

الأخبار

"كمين الأبرار"..

عملية نوعية للقسام استهدفت قوة كوماندوز صهيونية من المسافة صفر

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عن تفاصيل واحدة من أبرز عملياتها الميدانية التي نُفذت في منطقة الزنة شرق خانيونس، والتي أطلقت عليها اسم "كمين الأبرار"، ونُفذت في ليلة 27 رمضان قبل الماضية.

وبحسب ما جاء في مشاهد بثتها الكتائب، فقد نفذ العملية ذاتها مجاهدو القسام الذين ظهروا في الفيديو الأخير الذي نشرته الكتائب، مشيرين إلى أن تنفيذ الكمين جاء بعد 50 يومًا من الإعداد والتجهيز الدقيق في أرض المعركة.

خطة محكمة.. وتنفيذ مباغت

أعد المقاتلون عبوات ناسفة ودفنوها في مواقع اختاروا لها بدقة عالية داخل منطقة الزنة، قبل أن تبدأ قوة صهيونية مشاة خاصة، من نوع كوماندوز وعددها نحو 30 جنديًا، بالتوغل في المنطقة المستهدفة.

وبمجرد دخول القوة إلى منطقة الكمين، فتح المقاومون النار بكثافة نارية عالية من مسافة صفر، حيث تم الإجهاز مباشرة على 10 جنود صهاينة، وسط صرخات وهلع باقي أفراد القوة، الذين حاولوا الاحتماء داخل أحد المنازل المفخخة مسبقًا، ليتم تفجيره فيهم لاحقًا.

تجهيزات استباقية وروح معنوية عالية

تُظهر اللقطات المصورة، المجاهدين وهم يستعرضون خطتهم قبيل التنفيذ، وسط أجواء إيمانية عالية، حيث سُمع صوت الدعاء بأن يحقق الله لهم النصر، في ليلة مباركة توافق ليلة القدر، التي تشكل رمزية روحية كبيرة في ثقافة المقاومة الفلسطينية.

تُعد هذه العملية واحدة من أبرز العمليات النوعية التي نفذتها كتائب القسام خلال المعركة، وقد حملت رسائل ميدانية واضحة حول قدرة المقاومة على استدراج وحدات النخبة الصهيونية إلى كمائن محكمة، ثم التعامل معها بكفاءة وقتالية عالية.

تأكيد الاستمرارية

وفي تعقيب على الفيديو الأخير للقسام، أكد قائد ميداني في الكتائب أن من نفذوا العملية هم ذاتهم من ظهروا في التسجيل الجديد، ما يبرهن على استمرار الجاهزية والبأس لدى المقاومين، رغم مرور أكثر من عام على تنفيذ الكمين.

"كمين الأبرار" ليس مجرد عملية ميدانية عابرة، بل هو مثال على التخطيط الإستراتيجي والبأس القتالي، ويُثبت أن المقاومة في غزة لا تعمل بردّات الفعل، بل تبني تكتيكاتها على المدى البعيد، بانتظار اللحظة المناسبة للإيلام.