جدلية نجاح الإسلام في حياة المسلمين من عدمه لا تتوقف فقط على صوابية الإسلام كعقيدة وفقه عبادات ومعاملات فلا تشكيك في سلامة ونفع القرآن و رسالة محمد صلى الله عليه وسلم بل إن الإسلام كدين نافذ في مجتمعات كبيرة تكتنفه عدة عوامل وفواعل ويصارع وسط بيئة حضارية لا يعد فيها اللاعب الوحيد لذا مرت مجتمعات المسلمين بمراحل ازدهار وأخرى من كبوات كان فيها لقيادتها الفكرية و المؤسساتية والدينية دور مهم ليقودوا شعوب ومجتمعات وهكذا حافظ الإسلام على بقائه ونموه لأنه دين له قرآن محفوظ ورسالة نبوية حملها مخلصون جابوا أصقاع الأرض بالسيف وبحسن الخلق والمعاملات. يحتاج الإسلام الآن لمواصلة دوره التنويري خاصة في الحياة العملية ليكون مقنعا لأهله وغيره من المجتمعات وليس المقصود هنا المسلمين المؤمنين بدينهم فقط بل بقية سكان كوكبنا الذين يتواصلون في أجزاء من الثانية من شرق الأرض إلى غربها. الإقناع واليقين يتعزز بعد الإيمان والعقيدة فتلمس ثقافة حسية للمسلم الصائب كصادق.. أمين.. مخلص.. نظيف.. يراعي صالح العامة قبل الخواص. حين تؤمن شعوب ومجتمعات المسلمين بقيادة ناجعة تنصف أفرادها في كامل أمور حياتهم.. حقوق وواجبات. الصدمة الثقافية التي عاشها ويعيشها كل من زار مجتمعات غربية شاهد فيها العدالة والنظافة والجودة تعزز إن الثقافة الحسية والحياة العملية دوما خيار مهم بعد العقيدة السليمة لتصلح حال مجتمعاتنا. محمد بلور.

