أكد د. خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، استعداد الحركة للانخراط في جولة جديدة من المفاوضات "الجادّة والمسؤولة" تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق نار دائم، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، مشيرًا إلى أنّ الاتصالات مع الوسطاء لا تزال متواصلة بهذا الخصوص.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أوضح الحية أنّ حماس لم ترفض المقترح الأخير الذي قدّمه المبعوث الأمريكي “ويتكوف”، بل قدّمت ملاحظات وتعديلات عليه لضمان وقف العدوان بشكل كامل، وعدم السماح بعودة الاحتلال للغدر والعدوان وفرض النزوح من جديد، إضافة إلى ضمان تدفّق المساعدات الإنسانية بشكل كريم وآمن.
وجدد الحية استعداد حركته لتسليم الحكومة في غزة فورًا لأي كيان وطني فلسطيني مهني يتم التوافق عليه وطنيًّا، بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ويعزّز وحدته السياسية.
واستعرض الحية محطات التفاوض المتعددة التي خاضتها الحركة، مؤكدًا أن حماس تعاملت بإيجابية ومرونة مع مختلف العروض، بدءًا من عرض مارس الماضي، وصولًا إلى المقترح الأمريكي الأخير الذي وافقت عليه الحركة، فيما رفضه الاحتلال، بحسب الحية.
وأضاف أن الاحتلال يصرّ على عسكرة المساعدات الإنسانية والتحكّم بها، ويرفض الانسحاب من غزة أو العودة إلى الوضع القائم قبل 2 مارس، وهو ما ينسف أي إمكانية حقيقية لوقف الحرب.
وفي رسالته للمجتمع الدولي، استهجن الحية الاكتفاء بالتصريحات والبيانات، داعيًا إلى مواقف عملية لوقف العدوان، منتقدًا استمرار تزويد الاحتلال بالسلاح، والدعم السياسي في المحافل الدولية، خصوصًا استخدام الولايات المتحدة لحق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار في مجلس الأمن لإنهاء الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وعبّر رئيس حركة حماس في غزة عن شكره لكل من ساند غزة خلال معركتها، وخصّ بالذكر المقاتلين في اليمن الذين يواصلون استهداف العدو الصهيوني رغم ما يتعرضون له من عدوان مباشر.


