كشف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، محمود مرداوي، عن تفاصيل الرد الفلسطيني على الورقة المقترحة لوقف إطلاق النار، والتي جاءت بعد أسابيع من المفاوضات مع الوسيط الأميركي، مؤكدًا أن الاحتلال هو من أفشل الجهود، ورفض الورقة بعد قبولها من الجانب الأميركي.
وأوضح مرداوي، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أن حماس وافقت مبدئيًا على الصيغة الأميركية التي تلبي الحد الأدنى من المتطلبات الوطنية والإنسانية، إلا أن الاحتلال رفض الورقة، وطالب بعرضها على الحركة كمقترح نهائي غير قابل للتعديل.
وأضاف مرداوي أن الورقة تحتوي على ثغرات "كارثية"، من أبرزها:
عدم النص على انسحاب فعلي لقوات الاحتلال.
غياب ضمانات لوقف شامل للحرب.
عدم توفير التزامات لتدفق المساعدات الإنسانية.
ترك ما بعد اليوم السابع من الاتفاق غامضًا وخاضعًا للتقديرات الصهيونية.
ورغم التحفظات، أكدت الحركة أنها قدمت ردًا مسؤولًا، وطلبت تعديلات على فقرات رئيسية تضمن وقف القتل، وفتح الطريق للإغاثة، وعودة النازحين، والتزام الاحتلال بالانسحاب.
وقال مرداوي إن المفارقة أن التعديلات التي طالبت بها الحركة تتطابق نصًا مع ما تم التفاهم عليه مع الوسيط الأميركي خلال الأسابيع الماضية، إلا أن الرد الأميركي على الموقف الفلسطيني كان بوصفه "تراجعًا غير مقبول".
وختم القيادي في حماس بتأكيد أن الحركة ليست الطرف المعطل، وإنما قدمت ما يحفظ الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، مطالبًا بوقف العدوان، وتأمين المساعدات، وحرية الأسرى، وعودة النازحين، مشددًا على أن الضغوط يجب أن تُمارس على من يقتل ويجوع، لا على من يدافع عن شعبه.


