أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في المغرب، اليوم، انخراطها الرسمي في التعبئة العالمية التي دعت إليها عشرات الهيئات الشعبية في أكثر من 32 دولة، للمشاركة في "المسيرة العالمية إلى غزة"، والتي ستنطلق من القاهرة إلى معبر رفح بين 12 و20 يونيو/حزيران 2025.
وأكدت السكرتارية الوطنية للمجموعة دعمها الكامل للمبادرة، التي تهدف إلى تشكيل ضغط شعبي ميداني لوقف الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، والسعي لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل مباشر، إضافة إلى المطالبة برفع الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 18 عامًا.
وقالت المجموعة في بيانها: "في ظل حرب الإبادة الجماعية الهمجية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 600 يوم، وتحت القصف اليومي بالقنابل الغربية والأمريكية، نعلن انخراطنا الكامل في هذه المسيرة الدولية التضامنية".
وكشفت عن نيتها إطلاق منصة إلكترونية خلال الساعات المقبلة لتسجيل طلبات المشاركة، تمهيدًا لتنظيم الإجراءات اللوجستية الخاصة بالحصول على تأشيرات الدخول إلى مصر والحجز الجماعي لتذاكر السفر نحو القاهرة.
كما دعت المجموعة النشطاء والمهتمين في المغرب إلى الانضمام للجهود التحضيرية، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي وسط "تصاعد المجازر بحق الفلسطينيين، في مشهد يشبه الهولوكوست الدموي على مرأى ومسمع من العالم"، وفق تعبير البيان.
وأعلنت عن عقد ندوة صحفية يوم الأربعاء 4 يونيو المقبل، الساعة 12:00 ظهرًا، بمقرها في الرباط، لتقديم مزيد من التفاصيل حول المبادرة ومسار المشاركة المغربية.
وأكدت في ختام بيانها أن المشاركة في المسيرة تمثل "واجبًا إنسانيًا وسياسيًا"، داعية إلى أوسع تعبئة شعبية مغربية لكسر الحصار عن غزة وفرض تضامن ميداني فعّال.
وفي أول مبادرة من نوعها، أعلن ائتلاف دولي يضم نقابات ومؤسسات حقوقية من أكثر من 32 دولة عن إطلاق "المسيرة العالمية إلى غزة"، حيث سيتوجه المشاركون سيرًا على الأقدام إلى معبر رفح البري، استجابة للوضع الإنساني الكارثي في القطاع.
وقال سيف أبو كشك، رئيس التحالف الدولي ضد الاحتلال الصهيوني، إن المسيرة تهدف إلى وقف الإبادة الجماعية، وإدخال المساعدات الإنسانية فورًا، ورفع الحصار المستمر على غزة.
وأوضح أن عدد المهتمين بالمشاركة تخطى حتى الآن 10 آلاف شخص، معظمهم من البلدان الغربية، مشيرًا إلى تقسيمهم إلى مجموعات جغرافية لضمان الترتيب اللوجستي وتنسيق الجهود الإعلامية بلغات متعددة.
وأضاف أن المشاركين سيتجمعون تدريجيًا في القاهرة بدءًا من 12 يونيو المقبل، حيث سيُسلك مسار موحّد نحو معبر رفح، في تنسيق ميداني واسع بين المجموعات الدولية.
وتأتي هذه الفعالية في ظل موافقة الاحتلال الصهيوني مؤخرًا على إسناد توزيع المساعدات إلى شركة خاصة، وهو ما رفضته الأمم المتحدة، معتبرة أن الخطة تكرّس التهجير القسري وتربط الإغاثة بأهداف سياسية وعسكرية، كما أنها تقتصر على جزء محدود من غزة ولا تلبّي الاحتياجات الكارثية الأخرى.


