لا يجب رفع السقف كثيرا مع تواصل زيارة ترامب الذي يضع (أمريكا أولا) مهتم هو بقضايا وملفات استراتيجية وعلى رأسها الاقتصاد وترتيب معادلات سياسية وأمنية في الشرق الأوسط بشكل عام وتعزيز تحالفات قديمة. الشرق الأوسط عامة ساحة مهمة للولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل. غزة ملتهبة لكنها ليست مقدمة لأن التحالف المهم مع إسرائيل لا يعني بالضرورة السير بتطابق كامل مع سياسة نتنياهو الذي منحته أمريكا ١٩ شهرا من الدعم المطلق وتصريح إبادة مفتوح. ترامب مهتم بتعزيز الحضور الأمريكي مقابل روسيا والصين ويعمل على إضعاف إيران لذا لن يختلف كثيرا مع مصالح ومخطط إسرائيل ولا يستطيع إجبارها عنوة لوقف الحرب على غزة. التفاؤل تراجع في غزة لكن الزيارة لم تنته بعد ويومان قادمان إن لم يحملا خطوة مهمة لبدء وقف العدوان على غزة يعني أن الأوقات الصعبة ستمتد إلا إذا كان هناك خطوة حقيقة لإنزال نتنياهو عن الشجرة ومنحه شبكة أمان من الملاحقة القضائية عندها فقط سينتهي زواج المصلحة مع بن غفير وسموتريتش وستضع الحرب أوزارها لكن ترامب رجل المفاجآت والمال قد ينقلب عن وعوده هذا وارد وإن لم يكن مرجح. في غزة لا أحد يثق برئيس أو نظام سياسي لأنهم جميعا كانوا دون مستوى الجريمة الممتدة والتطهير والإبادة.
