الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 09:44 ص

الأخبار

جريمة جديدة تهز الضفة..

استشهاد رامي الزهران برصاص أجهزة السلطة يفتح النار على التنسيق الأمني

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

استُشهد الشاب رامي الزهران من مخيم الفارعة قرب طوباس، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل عناصر أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، بحسب ما أكدته عائلته ونشطاء محليون. الحادثة أثارت موجة غضب عارمة، ودفعت قوى المقاومة الفلسطينية وحركة "حماس" إلى إصدار بيانات نارية تُدين ما وصفته بـ"جريمة اغتيال سياسي" تستهدف وحدة الصف الفلسطيني.

بحسب بيان صادر عن قوى المقاومة، فإن اغتيال الزهران يأتي في سياق متصاعد من ملاحقة النشطاء والمقاومين في الضفة، وتكرار لمشاهد القمع التي شهدتها جنين ونابلس وطولكرم، في وقت يُتهم فيه جهاز الأمن الفلسطيني بالتنسيق الكامل مع الاحتلال.

وفي تصريح رسمي، نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس الشهيد الزهران، محذّرة من "تداعيات خطيرة على النسيج الوطني والمجتمعي"، ومنددة بما اعتبرته "استهتاراً واضحاً بكافة النداءات الوطنية لوقف الاعتقالات السياسية والقتل الممنهج".

ودعت الحركة إلى موقف وطني موحد لوقف هذه "الانتهاكات الخطيرة" على حد وصفها.

وسائل التواصل الاجتماعي ضجّت بالتنديد بالجريمة، حيث عبّر مئات النشطاء عن صدمتهم مما وصفوه بـ"خيانة للدم الفلسطيني"، في وقت يعيش فيه الشعب الفلسطيني لحظة وحدة ومقاومة مشتركة ضد عدوان صهيوني مستمر على قطاع غزة والضفة.

فيما لا تزال الجهات الرسمية في السلطة تلتزم الصمت إزاء الحادثة، طالبت مؤسسات حقوقية بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف استشهاد الزهران، ومحاسبة المسؤولين عن إصدار أوامر إطلاق النار.

رامي الزهران شاب في العشرينات من عمره، ينتمي لعائلة مقاومة، ويُطارد أحد أفرادها من قبل قوات الاحتلال. هذا ما اعتبرته قوى المقاومة دافعاً لسلطة رام الله لاستهدافه في إطار "القتل بالوكالة" وخدمة أمن الاحتلال.

رحيل الزهران يفتح فصلاً جديداً من الانقسام الفلسطيني الحاد، ويعيد تسليط الضوء على أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية في الضفة. في وقت تتعرض فيه فلسطين لأبشع صور العدوان، يزداد التحدي أمام الفصائل والقوى الوطنية لوقف نزيف الدم الفلسطيني بأيدي فلسطينية.