الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 12:36 ص

الأخبار

مناورة الحصار الجديد..

الأورومتوسطي: خطة أميركية إسرائيلية لتحويل الإغاثة إلى أداة قمع وتجويع

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، إن الخطة الأميركية الإسرائيلية الجديدة لتوزيع مساعدات محدودة في قطاع غزة لا تُعد مشروعًا إنسانيًا، بل مناورة مدروسة تهدف إلى إعادة تغليف الحصار المفروض على القطاع، وتقنين سياسة التجويع، وتحويل الغذاء إلى أداة إذلال وإخضاع تمهّد لاقتلاع السكان من أرضهم.

وأوضح عبده أن تنفيذ الخطة يتم عبر عسكريين أميركيين سابقين ومنظمات إغاثية خاضعة لرقابة صارمة، ضمن مراكز توزيع محددة المواعيد، دون أي مشاركة للفلسطينيين أنفسهم، في مخالفة واضحة للقانون الدولي الذي يضمن دخول المساعدات بشكل فوري وفعّال ودون عوائق.

وأضاف أن الهدف الحقيقي من الخطة ليس إغاثة السكان، بل فرض السيطرة على الأرض، وكسب الوقت لصالح الاحتلال، وتوسيع نفوذه العسكري، إلى جانب إنهاك السكان وتجويعهم وإجبارهم على النزوح القسري.

وأكد أن هذه الخطة تشكّل امتدادًا لسياسة الإبادة الجماعية، مغلّفة تحت ستار "العمل الإنساني"، مشددًا على أن الحل يكمن في إدخال عاجل وفعّال للاحتياجات الأساسية، بما يضمن كرامة السكان وقدرتهم على البقاء وبناء مستقبلهم.

وأشار عبده إلى أن الموقف الدولي، وخصوصًا العربي، ما يزال دون الحد الأدنى المطلوب في مواجهة هذه السياسات اللاإنسانية، فالصمت أو التواطؤ مع هذه الخطة لا يُعد حيادًا، بل مشاركة غير مباشرة في جريمة التجويع والتهجير القسري.

وأضاف أن المطلوب من الحكومات العربية هو موقف واضح وحازم يُجسد الحد الأدنى من الولاء للأمة، عبر رفض هذه المناورات، والمطالبة برفع الحصار بشكل كامل وفوري، ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه بكل الوسائل الممكنة.

واختتم عبده حديثه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني ليس مشروع شفقة، ولا يقبل بصدقات مذلّة، بل يناضل من أجل حقه الكامل في الحياة والحرية والكرامة على أرضه.