أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن الاحتلال الصهيوني يواصل حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لليوم 580 على التوالي، في استهداف ممنهج لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني يعيشون تحت الحصار والقصف والدمار.
حيث وثّق المكتب ارتكاب الاحتلال أكثر من 12 ألف مجزرة، خلّفت أكثر من 62 ألف شهيد ومفقود، من بينهم أكثر من 10 آلاف مفقود لا يزال مصيرهم مجهولاً، أو أنهم تحت الأنقاض، بينما بلغ عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات نحو 52,760.
في حين بلغ عدد العائلات الفلسطينية التي أُبيدت بشكل كامل 2,200 عائلة، قُتل فيها الأب والأم وكافة الأبناء، وتجاوز عدد شهدائهم 6,350 شهيداً، كما رُصدت أكثر من 5,120 عائلة لم ينجُ منها سوى فرد واحد فقط، بعد أن قُتل أكثر من 9,351 فرداً من أبنائها، في واحدة من أبشع صور التطهير العرقي.
وفي السياق ذاته، استُشهد أكثر من 18 ألف طفل، بينهم أكثر من 16,270 طفلًا وصلت جثامينهم إلى المستشفيات، إلى جانب 908 أطفال دون سن العام، و311 رضيعًا ولدوا خلال الحرب واستشهدوا فيها، إضافة إلى 57 حالة وفاة بسبب التجويع ونقص التغذية، معظمهم من الأطفال، و17 آخرين استشهدوا بسبب البرد القارس في مناطق النزوح.
وفي ذات الإطار، سجل استشهاد أكثر من 12,400 امرأة، بينهن 8,700 جثة وصلت إلى المستشفيات، إلى جانب 14,500 أرملة فقدن أزواجهن خلال الحرب، وأكثر من 41,000 طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما.
كما أكدت الإحصاءات استشهاد 1,411 من الكوادر الطبية، و113 من فرق الدفاع المدني، و214 صحفياً، إضافة إلى 754 شهيداً من عناصر الشرطة وتأمين المساعدات الذين استهدفهم الاحتلال في 162 جريمة موثقة.
ومن جهة أخرى، أعلن المكتب الإعلامي عن اكتشاف 7 مقابر جماعية داخل المستشفيات أُخرج منها 529 شهيداً، في حين بلغ عدد الجرحى والمصابين نحو 119,264، من بينهم 17 ألفاً بحاجة إلى عمليات تأهيل طويلة الأمد، وأكثر من 4,700 حالة بتر بينهم 18% من الأطفال.
فيما أُصيب 409 صحفيين بجراح متفاوتة، وتم استهداف 236 مركزاً للإيواء والنزوح، في وقت يزعم فيه الاحتلال أن أقل من 10% من مساحة غزة "مناطق آمنة"، بينما تم قصف منطقة المواصي وحدها 38 مرة رغم تصنيفها كمكان آمن.
وتتواصل سياسة التجويع الممنهج، حيث تم إغلاق المعابر بشكل كلي منذ 68 يوماً، ومنع إدخال أكثر من 37,400 شاحنة مساعدات ووقود، في حين استُهدفت 29 تكية و37 مركز توزيع للمساعدات الغذائية.
كما أن أكثر من 113,000 خيمة أصبحت غير صالحة للسكن، و280,000 أسرة فقدت منازلها، فيما تجاوز عدد النازحين حاجز المليونين.
أما في الجانب الصحي، فإن نحو 22,000 مريض بحاجة للسفر للعلاج، منهم 14,000 أنهوا إجراءات التحويل بانتظار السماح لهم، إضافة إلى 12,500 مصاب بالسرطان و3,000 مريض بأمراض مزمنة يعانون في ظل انعدام الدواء والرعاية.
في حين أُصيب أكثر من 2.136 مليون شخص بأمراض معدية نتيجة النزوح، بينهم 71,338 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي، وأكثر من 60,000 سيدة حامل معرضات للخطر، و350,000 مريض مزمن بلا دواء.
في السياق ذاته، وثّق المكتب الإعلامي الحكومي اعتقال وتعذيب 6,633 فلسطينياً منذ بدء الحرب، بينهم 362 من الطواقم الطبية أُعدم منهم 3 أطباء تحت التعذيب، و48 صحفياً و26 من عناصر الدفاع المدني.
في حين تم تدمير 225 مقراً حكومياً، و143 مؤسسة تعليمية بشكل كلي و366 بشكل جزئي، واستُشهد أكثر من 13,000 طالب وطالبة، إضافة إلى حرمان 785,000 من التعليم، واستشهاد أكثر من 800 معلم و150 أكاديمياً وباحثاً جامعياً.
ومن ناحية البنية التحتية والدينية، دُمّر 828 مسجداً بالكامل، و167 بشكل بالغ، واستُهدفت 3 كنائس، وتم تدمير 19 مقبرة، وسرقة جثامين 2,300 شهيد.
أما على صعيد السكن، فقد دُمّر نحو 210,000 وحدة بشكل كلي، و110,000 بشكل بالغ، و180,000 بشكل جزئي، فيما تجاوزت كميات المتفجرات المستخدمة 100,000 طن.
وفي ما يتعلق بالقطاع الصحي، تم تدمير 38 مستشفى، و81 مركزاً صحياً، و144 سيارة إسعاف، و54 آلية دفاع مدني، إلى جانب 164 مؤسسة صحية باتت خارج الخدمة.
كما تعرّض 206 موقعاً أثرياً للقصف، ودُمّرت 3,780 كيلومتراً من شبكات الكهرباء، و2,105 محولات كهربائية، و330,000 متراً من شبكات المياه، و655,000 متراً من الصرف الصحي، و2.85 مليون متر من الطرق، وحُرم القطاع من 1.88 مليار كيلو وات/ساعة من الكهرباء.
وفي المجال الزراعي، بلغت الخسائر أكثر من 1.25 مليار دولار، وتم تدمير أكثر من 92% من الأراضي الزراعية البالغة 178,000 دونم، وانخفض إنتاج الخضروات من 405,000 طن إلى 49,000 فقط، مع تدمير 85% من الدفيئات، وتضرر 100% من الثروة السمكية، ما يُنذر بمجاعة تطال أكثر من 2.4 مليون مواطن.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، فإن الأضرار الإجمالية المباشرة لحرب الإبادة بلغت أكثر من 42 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه جرائم الاحتلال مستمرة بلا رادع أو محاسبة دولية، في واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث.


