اتهم مركز حماية لحقوق الإنسان الاحتلال الصهيوني بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني من خلال خطته الأخيرة لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، محذرًا من خطورة تحويل المساعدات إلى أداة عسكرية وأمنية.
وأوضح المركز أن الخطة تتناقض بوضوح مع المادة (55) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُحمّل سلطة الاحتلال مسؤولية توفير الغذاء والدواء للسكان الواقعين تحت الاحتلال، لا فرض قيود وشروط تعسفية على حصولهم عليها.
وأشار البيان إلى أن إشراف الجيش الصهيوني الكامل على العملية، إلى جانب مشاركة شركات أمنية أمريكية، يمثل انتهاكًا لمبدأ الحياد، ويكرّس واقع الاحتلال دون إعلان رسمي.
كما انتقد المركز اعتماد سلطات الاحتلال على "إجراءات غامضة" لتحديد أهلية الفلسطينيين للحصول على المساعدات، معتبرًا ذلك خرقًا لمبدأ عدم التحيّز، وذريعة إضافية لحرمان السكان من حقوقهم الأساسية.
وحذر من استخدام هذه الخطة كأداة ممنهجة لتجويع المدنيين، وهو ما يُعد جريمة حرب بموجب المادة 54/1 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.
وفي ختام بيانه، لفت مركز حماية إلى أن عدد الشاحنات الذي تسمح به سلطات الاحتلال يوميًا لا يتجاوز الحد الأدنى الإنساني الذي حددته إسرائيل نفسها عام 2007، والبالغ 106 شاحنات، ما يفاقم من الأزمة الإنسانية في القطاع.


