الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 12:32 ص

مقالات وآراء

محمد بلور

مراسل إذاعة صوت الأقصى
عدد مقالات الكاتب [24 ]

أهداف مؤلمة ومحرجة للإحتلال

حجم الخط

هناك أهداف تشكل حرج لكيان الاحتلال من حيث كونها أهداف استراتيجية أو تجسد حالة سيادة لدولة أو تتعلق بانتظام خدمات الحياة اليومية واستقرار الجبهة الداخلية في الكيان. هنا لا يتعلق الأمر بأعداد كبيرة لقتلى وجرحى أو خسائر مادية فادحة بقدر نوعية تلك الأهداف وحساسيتها وكيف تصبح صورة وسمعة الكيان في مجتمعه الإقليمي والدولي متضررة وبما أن الكيان كسر كل الخطوط الحمراء و محاذير القوانين كاملة وهو ينفذ إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفي ظل مجتمع يميني متطرف تسللت فيه أحزاب المستوطنين لكافة مؤسسات الدولة وحتى مؤسسات الجيش والأمن-خلافا عن السابق- وفي ظل تراجع الوسط واليسار الذين لم تعد أقدم أحزابه مثل حزب العمل اليساري تصل حتى نسبة الحسم في الانتخابات يصبح الوصول لتلك الأهداف الإستراتيجية مثل ما حصل في مطار اللد المحتلة(مطار بن غوريون) من أهم أهداف الحرب وقد تسبب ذلك في حرج لسيادة دولة إسرائيل سابقا خاصة حين تم قصفه  في عدوان ٢٠١٤م وهذا يدعم من بدأ يتحدث صراحة عن حراك العصيان المدني الذي تحدث عنه باراك رئيس حكومة الاحتلال السابق وهو شخصية وازنة كان قد حذر قبل ١٥ سنة عن خطر وجودي يهدد مستقبل الاحتلال. تأليب الجبهة الداخلية الإسرائيلية من خلال الضغط عليها من بوابة أهداف تضرب أمن النهار والليلة في المجتمع الإسرائيلي سيكون الآن أهم محطة  في ظل مرحلة إبادة وتطهير عرقي أدار فيها العالم كله ظهره لمعاناة الفلسطينيين بقطاع غزة وألف الموت وتمزيق أشلاء الأطفال. موجود في رقعة فلسطين الجغرافية الضيقة عشرات الأهداف الإستراتيجية لكن من بيده نجاح الوصول لها؟ مثل مصفاة حيفا التي استهدفها حزب ..الله في محطات عديدة من الصراع منذ عام ٢٠٠٦ ولاحقا ومواقع وقواعد في النقب المحتل وأهداف أخرى. فشل منظومة التصدي الأمريكية والإسرائيلية عدة مرات يدل أنه بالإمكان الوصول لتلك الأهداف سواء كانت مدنية أو عسكرية وإن كانت المدنية منها الآن مناسبة أكثر في حالة الحرب للضغط على جبهة الاحتلال الداخلية التي يزداد فيه الحديث عصيان مدني وأن نتنياهو يجر الدولة للمجهول وأن مستقبله السياسي صار مقدم على أمن الكيان القومي. .