الإثنين 29 ديسمبر 2025 الساعة 06:04 م

الأخبار

مقاومة غزة تربك حسابات الاحتلال

غزة تحولت إلى فيتنام جديدة وإسرائيل تغرق في مستنقع لا نصر فيه

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، قدّم الكاتب الإسرائيلي إفرايم غانور تشبيهاً لافتاً بين الحرب الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة، وحرب الولايات المتحدة في فيتنام، في إشارة إلى تعقيدات الميدان واستعصاء تحقيق الأهداف رغم مرور أكثر من عام ونصف على بدء العدوان.

وأوضح غانور أن الأهداف المعلنة للحرب، والمتمثلة في استعادة الأسرى الصهاينة وتقويض حركة حماس، لم تتحقق حتى الآن، مرجعاً استمرار المعارك إلى دوافع انتقامية تغلب على المنطق السياسي.

وأشار الكاتب إلى أن التمركز العسكري الإسرائيلي داخل غزة، وتحويل القطاع إلى قواعد احتلالية دائمة، لا يقرّب الكيان من النصر، بل يزيد من فرص استهداف الجنود، ويعزز من قدرة المقاتلين الفلسطينيين على تنفيذ عملياتهم.

واعتبر أن هذه الإستراتيجية تعيد إنتاج الفشل الذي واجهته القوات الأمريكية في فيتنام، عندما واجهت مقاومة شرسة من مقاتلي الفيتكونغ الذين استنزفوا الجيش الأمريكي عبر الأنفاق والأدغال.

وبحسب غانور، فإن تكتيكات المقاومة في غزة، خصوصاً استخدام الأنفاق والمعرفة الدقيقة بجغرافيا القطاع، تحاكي إلى حد بعيد أساليب حرب العصابات التي قلبت موازين الحرب في فيتنام، مشدداً على أن فكرة "النصر المطلق" باتت مستحيلة في ظل هذا النمط القتالي المتجدد.

وأكد أن حماس، رغم ما تعرضت له من قصف وتدمير، عادت لتجنيد آلاف المقاتلين الجدد، ما يبرهن على فشل الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في إضعافها أو استئصالها.

وينتهي الكاتب إلى أن غزة، بالنسبة لإسرائيل، باتت فيتنام جديدة، حيث تتحول الحرب إلى مستنقع سياسي وعسكري، وتفقد القيادة الصهيونية قدرتها على إدارة المعركة بشكل عقلاني، في ظل تصاعد الاستنزاف وتآكل صورة الردع، وفقدان الثقة بإمكانية تحقيق إنجاز حاسم.