يواجه الأسير القائد عبد الله البرغوثي، أحد أبرز قيادات المقاومة الفلسطينية، محاولة تصفية ممنهجة داخل سجن "جلبوع" التابع للاحتلال، حيث تشير التقارير إلى تدهور خطير في حالته الصحية، يهدد حياته بشكل مباشر.
وبحسب مكتب إعلام الأسرى، فإن البرغوثي يتعرض لتعذيب شديد ومتواصل، نتج عنه تغطية جسده بالبقع الزرقاء، وتورم شديد في عينيه، بالإضافة إلى كتل من الدم على رأسه وكسور في الأضلاع، أفقدته القدرة على النوم.
كما يدخل في غيبوبات متكررة بسبب التعذيب، في ظل ظروف احتجاز قاسية تفتقر لأدنى معايير الإنسانية، حيث تُلف يده بأكياس نفايات وقطع من كرتون التواليت لغياب وسائل الحماية والرعاية.
واعتبرت مؤسسات حقوقية أن ما يتعرض له البرغوثي يرقى إلى "جريمة اغتيال بطيء"، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية التي تكفل كرامة الأسرى وحقهم في العلاج.
وفي سياق متصل، منعت سلطات الاحتلال محامي النائب الأسير محمد جمال النتشة من زيارته، رغم تدهور وضعه الصحي داخل السجون.
وأكدت مصادر حقوقية أن الاحتلال تحجّج بنقله إلى مستشفى آخر، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للتعتيم على حالته.
النتشة، وهو نائب في المجلس التشريعي عن مدينة الخليل، معتقل إداريًا دون تهمة، ويعاني من ظروف احتجاز صعبة وسط إهمال طبي ممنهج يهدد حياة المئات من الأسرى المرضى في سجون الاحتلال.
وتدق هذه التطورات ناقوس الخطر حول سياسة الاحتلال في التعامل مع الأسرى، وسط صمت دولي مريب، وتخاذل من المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.


