حمّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس حكومة الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن استمرار جريمة التجويع الممنهجة بحق أكثر من مليونين وربع المليون فلسطيني في قطاع غزة، مؤكدة أن الحصار الخانق المفروض منذ أكثر من ستين يومًا يمثل جريمة حرب موثقة وتحديًا صارخًا للقانون الدولي والمؤسسات القضائية الدولية.
وقالت الحركة في تصريح صحفي إن الاحتلال الفاشي يواصل، لليوم الستين على التوالي، إغلاق جميع المعابر ومنع إدخال المواد الأساسية من غذاء وماء ودواء ووقود، في وقت تتفاقم فيه المجاعة بشكل غير مسبوق، وسط استهداف مباشر لمخازن الغذاء ومنشآت الإغاثة بالقصف.
وأكدت حماس أن استخدام الاحتلال للتجويع كسلاح ضد المدنيين الأبرياء يمثل استخفافًا سافرًا بالمجتمع الدولي، وخرقًا فاضحًا للقوانين الإنسانية، مشيرة إلى أن هذا الانتهاك يجري بينما تعقد محكمة العدل الدولية جلسات استماع لمساءلة الاحتلال حول التزاماته القانونية والإنسانية.
كما تطرقت الحركة إلى التصريحات الأخيرة للمفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، والتي كشف فيها أن جيش الاحتلال استخدم موظفي الوكالة كدروع بشرية أثناء اعتقالهم، مؤكدة أن ذلك يعكس مدى وحشية الاحتلال، واستهدافه المتعمد للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع.
ودعت حماس المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها مجلس الأمن، إلى اتخاذ مواقف حازمة لوقف هذه الجريمة البشعة ورفع الحصار فورًا، وإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في قطاع غزة.
كما ناشدت الدول العربية والإسلامية، وشعوبها، وأحرار العالم، إلى التحرك العاجل سياسيًا وإغاثيًا، لفرض فتح المعابر، وضمان إدخال المساعدات والمواد الإغاثية، دعماً لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة.


