الأربعاء 31 ديسمبر 2025 الساعة 01:31 م

الأخبار

ليلة دامية في غزة..

الاحتلال يستهدف المستشفيات والمدارس ويواصل مجازره ضد المدنيين

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

في مشهد دموي جديد، كثّف الاحتلال الصهيوني من قصفه للأحياء السكنية ومراكز الإيواء خلال الساعات الماضية، ما أسفر عن ارتقاء عدد كبير من الشهداء والجرحى، جلّهم من النساء والأطفال.

من أبرز الجرائم التي ارتُكبت، استهداف مستشفى الدرة للأطفال شرق مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير قسم العناية المركزة ومنظومة الطاقة البديلة، وسط استنكار واسع من وزارة الصحة التي اعتبرت ذلك انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف والقوانين الدولية.

بالتزامن مع ذلك، استهدفت طائرات الاحتلال مدرسة "يافا" الواقعة في حي التفاح، والتي كانت تؤوي عائلات نازحة، وأسفر القصف عن استشهاد عشرة مدنيين، بعضهم احترقوا بالكامل، بالإضافة إلى عشرات الإصابات، وسط عجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول الفوري بسبب استمرار القصف وخطورة المكان.

وفي مشهد إنساني بالغ القسوة، أطلق محاصرون نداءات استغاثة من تحت أنقاض منازلهم في شارع النخيل شرق حي التفاح، خاصة من عائلتي الشرباصي والجليس، حيث لم تتمكن الطواقم من الوصول إليهم حتى الآن، بسبب تصنيف الاحتلال للمنطقة بأنها خطيرة.

كما استهدف القصف خيامًا للنازحين في عدة مناطق، منها بني سهيلا وخان يونس، ما أدى إلى استشهاد بلال سعد بركة وعدد من الجرحى، في جريمة متكررة ضد من لا يملكون حتى سقفًا يحميهم.

وفي جريمة لا تقل بشاعة، استُشهد الطفل الرضيع عدي أحمد، البالغ من العمر 11 شهرًا من مخيم النصيرات، بسبب نقص الغذاء والدواء الناتج عن الحصار المتواصل، وهو ما وصفته وزارة الصحة بأنه تأكيد على أن الاحتلال لا يكتفي بقتل الأطفال بالقصف، بل يُمعن في حرمانهم من الحياة عبر التجويع والمنع الممنهج للمساعدات.

وقد جددت وزارة الصحة الفلسطينية دعوتها للجهات الدولية بضرورة التحرك الفوري لتوفير الحماية للمؤسسات الطبية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة بحق المدنيين والمنشآت الإنسانية.

هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ أشهر، وسط صمت دولي مريب وتواطؤ عربي مخجل مع واحدة من أبشع صور الإبادة الجماعية في العصر الحديث.