الجمعة 26 ديسمبر 2025 الساعة 08:04 م

الأخبار

"الهجرة ليست حلاً.. الوطن أولى"

"هجرة الغزيين".. تحذيرات من فخ التضليل ومخططات الاحتلال الناعمة

حجم الخط
غزة -صوت الأقصى

يتزايد الحديث في الآونة الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول مزاعم بفتح باب الهجرة من قطاع غزة إلى أوروبا، وسط تداول معلومات غير دقيقة وتضليل منظم يحذّر منه خبراء ومصادر رسمية فلسطينية، مؤكدين أنه لا أساس له من الصحة، ويأتي في سياق محاولات الاحتلال تمرير مخططاته بوسائل ناعمة.


أوضح الباحث وأستاذ العلوم السياسية د. عبد الهادي العجلة، أن ما يُتداول حول فتح أبواب الهجرة من غزة إلى أوروبا يفتقد للدقة، ويقوم في كثير منه على التضليل والاستغلال، خاصة مع غياب أي مواقف أو تصريحات رسمية من السفارات أو المؤسسات الفلسطينية.


وأكد العجلة، في منشور على صفحته بفيسبوك، أن الدول الأوروبية شددت سياساتها تجاه اللاجئين، خصوصًا بعد صعود اليمين المتطرف، مشيرًا إلى أن السويد - كمثال - استقبلت العام الماضي أقل عدد من المهاجرين منذ خمسين عامًا.

كما نفى وجود برامج رسمية للهجرة الجماعية من غزة، وأكد أن بعض الحالات التي خرجت عبر مطار "رامون" كانت لأشخاص يحملون جنسيات أوروبية، وليسوا ضمن حالات لجوء أو لم شمل.


وأضاف أن عددًا محدودًا من الطلاب تمكن من الوصول إلى إيرلندا بالتنسيق مع وزارات خارجية، بينما تم إغلاق بعض الثغرات القانونية التي حاولت بعض العائلات استغلالها، محذرًا من التوقيع على توكيلات عامة قد تُستخدم للاستيلاء على ممتلكات الغزيين.


في السياق ذاته، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بيانًا حذر فيه من تداول منشورات ومعلومات مضللة تزعم وجود ترتيبات للهجرة الجماعية عبر مطار رامون.


وأكد البيان أن هذه الشائعات "جزء من حملة خبيثة يقودها الاحتلال الصهيوني" تهدف إلى زعزعة صمود شعبنا الفلسطيني، وضرب وعيه الوطني لدفعه نحو الهجرة القسرية تحت ضغط الحرب والمعاناة.

وشدد المكتب على أن من يقف خلف هذه المنشورات جهات صهيونية، تروج من خلال حسابات وهمية أو شخصيات مشبوهة، داعيًا إلى عدم التعامل مع أرقام هواتف أو وسطاء يروّجون لهذه الأوهام، محذرًا من استخدامها في عمليات تجنيد أو تواصل أمني.


وحذّر البيان من الانجرار وراء ما يسمى بـ"الهجرة الآمنة"، معتبرًا أنها فخ خطير يهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين، وتحقيق الحلم الصهيوني القديم بتهجير الفلسطينيين.


وأكد أن الحالات القليلة التي غادرت القطاع كانت من المرضى والجرحى عبر معبر كرم أبو سالم للعلاج، وليست حالات هجرة كما يُشاع.


في ظل الأوضاع الراهنة، يدعو الخبراء والمصادر الرسمية أبناء الشعب الفلسطيني إلى الحذر الشديد من الشائعات المتعلقة بالهجرة، والتعامل بعقلانية مع الواقع، وعدم الوقوع في فخاخ الاحتلال الناعمة، التي تسعى بكل الوسائل لتفريغ غزة من أهلها بعد فشل التهجير بالقوة.