اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن استهداف طائرات الاحتلال الصهيوني لمقرات البلديات، ومعدات الإنقاذ الثقيلة في قطاع غزة، يُعدّ جريمة جديدة تعكس طبيعته الفاشية، وتؤكد تنكره للاتفاقات الإنسانية والالتزامات الدولية.
وقالت الحركة في تصريح صحفي صدر عنها اليوم، إن قصف الجرافات والآليات التي أُدخلت مؤخرًا من مصر إلى غزة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، يمثل "إمعانًا إجراميًا" في الحرب المفتوحة التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، ومحاولة لإطالة أمد الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأكدت حماس أن الاحتلال الصهيوني يستهدف بشكل ممنهج أدوات الإنقاذ والإغاثة التي تُستخدم لرفع الأنقاض وإنقاذ الضحايا، مشيرة إلى أن تسع جرافات تم تدميرها خلال الساعات الماضية، رغم كونها مخصصة حصريًا للعمل الإنساني.
وأضاف البيان أن هذه الجريمة ليست سوى امتداد لسياسة الاحتلال القائمة على تدمير مقومات الحياة في غزة، وتعميق المأساة الإنسانية، في تحدٍ صارخ لكل القيم والأعراف الدولية، وخرق واضح لأي التزام سياسي أو أخلاقي.
وشددت الحركة على أن مثل هذه الجرائم لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو دفعه نحو الاستسلام، بل ستزيده إصرارًا على التمسك بأرضه، والمضي في طريق المقاومة حتى تحقيق الحرية وتقرير المصير.
وتؤكد هذه الجريمة، بحسب "حماس"، أن الاحتلال لا يستهدف فقط البشر، بل يسعى لتدمير كل مقومات الحياة في غزة، في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود والمقاومة، وهي محاولات محكوم عليها بالفشل أمام عزيمة شعبٍ اختار البقاء على أرضه والتمسك بحقه حتى التحرير.


