الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 12:36 ص

الأخبار

65 شهيدًا بين الأسرى منذ الإبادة

استشهاد أسير في سجون الاحتلال وحماس تنعاه وتجدد عهد الحرية للأسرى

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

استشهد أسير من محافظة بيت لحم داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، هو الثاني خلال أقل من 72 ساعة.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني في بيان مشترك إن هيئة الشؤون المدنية أبلغتهما باستشهاد المعتقل ناصر خليل ردايدة (49 عاماً) من بلدة العبيدية بمحافظة بيت لحم، في مستشفى (هداسا) الإسرائيليّ بعد نقله يوم أمس من سجن (عوفر).

والأسير ردايدة معتقل منذ 18/9/2023، بعد إصابة تعرض لها برصاص جيش الاحتلال في حينه، وما يزال موقوفا، ليضاف إلى سجل شهداء الحركة الأسيرة، الذين ارتقوا نتيجة للجرائم المنظمة التي تمارسها منظومة سجون الاحتلال الإسرائيلي بشكل -غير مسبوق- منذ بدء الإبادة الجماعية المستمرة.

وأوضح البيان، أن ردايدة هو الشهيد الثاني بين صفوف الأسرى الذي يعلن عن استشهاده في سجون الاحتلال في غضون أربعة أيام،وهو متزوج وأب لسبعة أبناء، وكان قد مكث في مستشفى (تشعاري تسيدك) فترة بعد اعتقاله وإصابته إصابة بليغة، إلا أنه وضعه الصحي في حينه قد استقر بحسب المعطيات المتوفرة لدى المؤسسات، وبحسب الزيارات التي تمت له في حينه.

وأكد، أنّ قضية استشهاد المعتقل ردايدة، تُشكّل جريمة جديدة في سجل منظومة التّوحش الإسرائيليّ التي مارست كافة أشكال الجرائم بهدف قتل الأسرى، ولتشكل هذه الجرائم وجهاً آخر من أوجه الإبادة المستمرة.

وحمّلت الهيئة والنادي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل ردايدة، وجددتا مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدّولية، المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا.

ودعا البيان إلى فرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها خلال حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحها العالم لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.

وباستشهاد المعتقل ردايدة فإن عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين منذ الإبادة يرتفع إلى (65) شهيدا، وهم فقط المعلومة هوياتهم في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري، من بينهم على الأقل (40) من غزة، لتشكل هذه المرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة وشعبنا الأكثر دموية.

وبذلك فإن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 بلغ حتى اليوم الـ (302)، فيما بلغ عدد الشهداء الأسرى المحتجزة جثامينهم إلى (74) من بينهم (63) منذ الإبادة، بحسب البيان.

وشددت الهيئة والنادي، على أنّ وتيرة تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين، ستأخذ منحى أكثر خطورة مع مرور المزيد من الوقت على احتجاز الآلاف من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واستمرار تعرضهم بشكل لحظيّ لجرائم ممنهجة.

وأبرز تلك الجرائم التّعذيب، والتّجويع، والاعتداءات بكافة أشكالها والجرائم الطبيّة، والاعتداءات الجنسيّة، والتّعمد بفرض ظروف تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية أبرزها مرض (الجرب – السكايبوس)، هذا عدا عن سياسات السّلب والحرمان -غير المسبوقة- بمستواها.

من جانبها نعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الأسير الشهيد ناصر خليل ردايدة (49 عامًا) من بيت لحم، الذي أعلن عن استشهاده عصر اليوم الأحد بعد نقله للمستشفى من سجن عوفر.

وقالت حركة حماس في بيان لها، إن "الاحتلال لا يزال يمعن في إجرامه وغطرسته بحق الأسرى في سجونه، ويواصل سياسية القتل البطيء بحقهم، مؤكدة أن الظروف المأساوية التي يحياها الأسرى، هي انتهاك لكل المواثيق الدولية والإنسانية.

وأشارت إلى إن ما يعيشه الأسرى "يمثل جرائم حرب تستوجب من كل أحرار العالم التدخل والضغط على الاحتلال ومحاسبة قادته المجرمين".

وأكدت أن وحشية الاحتلال بحق الأسرى لن تجلب له إلا مزيداً من الغضب والضربات من شعبنا ومقاومتنا التي ستبقى على عهد الحرية مع الأسرى البواسل، حتى خلاصهم من سجون الاحتلال.

وجددت الحركة دعوتها لكل المؤسسات الإنسانية والحقوقية للتحرك بكل قوة وتحمل مسؤوليتها تجاه الأسرى.

ودعت جماهير الضفة الغربية لتفعيل كل وسائل النصرة والدعم للأسرى وتكثيف كافة أشكال المقاومة.