تشهد مدينة القدس المحتلة تصعيدًا خطيرًا من قبل الاحتلال الصهيوني والمستوطنين، في ظل استباحة متواصلة لحرمة المسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية.
حيث اقتحم آلاف المستوطنين ساحات المسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع رابع أيام ما يُسمى "عيد الفصح" العبري، وأدّوا طقوسًا تلمودية في محيط حائط البراق وفي مقبرة باب الرحمة.
وفي تصريح له، حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من خطورة ما يجري، واعتبر اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للحرم الإبراهيمي في الخليل، واستباحة المستوطنين للأقصى، محاولات خطيرة لفرض واقع جديد وتغيير هوية المقدسات الإسلامية.
وأوضح الشيخ صبري أن الاحتلال حوّل القدس إلى ثكنة عسكرية، مشددًا الحصار على أبواب الأقصى، وضيّق الخناق على دخول المصلين المسلمين، في مقابل تسهيل اقتحامات المستوطنين الذين استفزوا المصلين وأقاموا طقوسًا تلمودية مخالفة.
وأكد صبري أن هذه الإجراءات العدوانية مرفوضة، ولا يمكن أن تكسب الاحتلال أي شرعية أو حق في المسجد الأقصى، داعيًا الفلسطينيين في الداخل المحتل إلى شدّ الرحال إلى الأقصى دفاعًا عنه.
وأضاف أن الاحتلال تجاوز الخطوط الحمراء، واعتدى بشكل مباشر على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، في مسعى واضح لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني منذ بدء الحرب على غزة.
في سياق متصل، اقتحم مستوطنون مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى، وأدوا فيها طقوسًا تلمودية استفزازية، في استهتار واضح بحرمة المقابر الإسلامية.
تتواصل هذه الانتهاكات وسط صمت دولي، فيما يطالب الفلسطينيون بتحرك عاجل لوقف العدوان الصهيوني المتصاعد على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.


