في تقرير ناري نشره الصحفي الصهيوني بن كاسبيت في صحيفة معاريف، كُشف النقاب عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمحاولة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تعطيل مسار محاكمته الجنائية، عبر ضغوط متكررة على جهاز الأمن العام "الشاباك".
ووفقاً للمقال، فإن بنداً صغيراً في رسالة بعث بها رئيس الشاباك رونين بار إلى المحكمة العليا قد أضاء كواليس هذه المناورات.
إذ أشار بار إلى أن نتنياهو ألحّ عليه مراراً وتكراراً لإصدار تقييم أمني يفيد بأن الوضع الأمني لا يسمح له بمواصلة الإدلاء بشهادته أمام المحكمة.
لكن، وعلى النقيض من رغبات نتنياهو، فإن القضاة يتلقون بشكل شهري تقريراً من رئيس الشاباك يفيد بأن نتنياهو لا يزال قادراً على الاستمرار في الإدلاء بشهادته، وهو ما يحبط محاولاته المتكررة لتأجيل المحاكمة.
ويبدو أن ما يخشاه نتنياهو فعلاً هو اقتراب مرحلة الاستجواب المضاد، والتي تُتوقع أن تكون كارثية بالنسبة له، بحسب كاسبيت.
في هذه المرحلة، ستُفحص أقواله تحت المجهر، وقد تنكشف أكاذيبه ومراوغاته ونوبات "النسيان" المتكررة، على منصة الشهادة وأمام الرأي العام.
المقال يسلط الضوء على مدى خوف نتنياهو من لحظة الحقيقة، ويفيد بأنه مستعد لفعل أي شيء تقريباً لتجنّب هذه المواجهة التي قد تفضي إلى كسر صورته السياسية والقانونية.
وفي ظل استمرار المحاكمة وتزايد الضغوط، يبدو أن رئيس حكومة الاحتلال يواجه أكبر اختبار شخصي وسياسي في حياته، وسط تصاعد الشكوك في قدرته على الخروج سالماً من هذه القضية التي تلاحقه منذ سنوات.

