أفادت مصادر طبية باستشهاد 26 فلسطينيا اليوم الأربعاء جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، في حين هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالتحرك "بأقصى قدر من القوة" في مناطق إضافية من القطاع.
وأفادت المصادر باستشهاد 12 شخصا، بينهم أم و5 من أطفالها، وإصابة عدد آخر إثر غارتين إسرائيليتين استهدفتا منزلا في جباليا البلد شمالي قطاع غزة.
وأكدت أن الغارتين دمرتا المنزل المستهدف وتضررت منازل مجاورة؛ في حين تواجه طواقم الدفاع المدني صعوبات كبيرة في الوصول للمفقودين تحت ركام المنزل الذي انهار بالكامل.
كما قالت إن 11 فلسطينيا استشهدوا إثر قصف من مسيرات إسرائيلية على خيام تؤوي نازحين وتكية طعام خيرية وسط القطاع.
وقالت إن القصف أسفر عن إصابة عشرات آخرين جرى نقلهم إلى مستشفى العودة.
كما استشهد رجل وامرأة وسط مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة في قصف من مسيرة إسرائيلية، ونُقل جثمانا الشهيدين إلى مجمع ناصر الطبي في المدينة.
وأفادت باستشهاد فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة المواصي شمال غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
يأتي ذلك في وقت استهدفت فيه مدفعية الاحتلال منطقة المواصي وسط إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال
من جانبها أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن 39 شهيدًا، بينهم شهيد انتشلت جثته من تحت الأنقاض، و124 مصابًا، وصلوا إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية.
وما زالت أعداد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار القصف والحصار الخانق.
ووفقًا للوزارة، فقد بلغت حصيلة العدوان منذ 18 مارس 2025 نحو 830 شهيدًا و1,787 مصابًا، فيما ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 50,183 شهيدًا و113,828 مصابًا.
ومع ارتفاع أعداد الجرحى، حذرت وزارة الصحة من تزايد الحاجة إلى وحدات الدم، مؤكدةً أن أرصدة بنوك الدم والمختبرات الطبية باتت مستنزفة تمامًا، ولا تكفي لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
ويبلغ الاحتياج الشهري للمستشفيات نحو 8,000 وحدة دم، في حين تواجه الطواقم الطبية صعوبة بالغة في تأمين المتبرعين بسبب انعدام الأمن الغذائي والمائي والدوائي.
كما أن استمرار إغلاق المعابر أمام الإمدادات الطبية زاد من تفاقم الأزمة، حيث تعمل المختبرات في غزة والشمال ضمن إجراءات إسعافية لعدم توفر الأجهزة المخبرية والمستهلكات الخاصة بها.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة بغزة، إن المستشفيات تفتقد لأبسط المقومات، حيث يعاني 80% من المرضى من نقص الأدوية الأساسية.
وأضاف أن القطاع الصحي يواجه تدهورًا "دراماتيكيًا"، مؤكدًا أن "كل لحظة قد تحمل معها وفيات جديدة".
وأشار البرش إلى وجود 4,500 حالة بتر، من بينهم 800 طفل و540 سيدة، محذرًا من توقف المولدات الكهربائية خلال 10 أيام فقط بسبب نفاد الوقود، وهو ما سيؤدي إلى كارثة في أقسام العناية المركزة، حيث يعتمد المرضى على الأجهزة الطبية للبقاء على قيد الحياة.
وجددت وزارة الصحة مناشدتها للمواطنين للتوجه إلى المستشفيات العاملة والتبرع بالدم لإنقاذ الجرحى والمرضى، كما دعت المجتمع الدولي والعالم الإسلامي للتحرك الفوري لوقف الكارثة الصحية والإنسانية التي تعيشها غزة تحت القصف والحصار.


