تتواصل تداعيات الحرب على غزة داخل كيان الاحتلال، حيث تتزايد الأزمات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وسط تحذيرات من انهيار التماسك الداخلي وضعف ثقة الجنود في قيادتهم.
وفي تصعيد سياسي جديد، قال زعيم المعارضة الصهيونية، يائير لابيد، إنه "يجب إغلاق إسرائيل" إذا قررت حكومة نتنياهو عدم الامتثال لقرارات المحكمة العليا.
ويعكس هذا التصريح تصاعد الخلافات الداخلية بين أقطاب السياسة الصهيونية، في ظل تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الرسمية.
كما أعلنت وزارة الحرب الصهيونية عن 16 ألف إصابة جديدة بين الجنود منذ بدء العدوان على غزة في 2023.
وفي حين كشفت إذاعة جيش الاحتلال أن واحدًا من كل جريحين يعاني من ضائقة نفسية، إضافة إلى 2,900 إصابة مختلطة جسدية ونفسية.
حيث قدرت الوزارة أن متوسط تكلفة علاج الجندي المصاب تبلغ 150 ألف شيكل سنويًا.
وبحسب المحلل العسكري يوسي يهوشع، فإن القيادة الصهيونية تواجه صعوبة في استيعاب حقيقة أن جزءًا كبيرًا من المجتمع الذي كان من المفترض أن يعود للقتال بات فاقدًا للثقة.
وأشار إلى أن الأزمة ليست عسكرية بقدر ما هي أزمة تماسك داخلي، حيث لم يعد جنود الاحتياط مستعدين لأداء مهامهم في ظل قيادة يصفونها بالفاشلة.
وأعلن الناطق باسم جيش الاحتلال عن وفاة جندي بعد انهياره خلال تدريب للوحدة 504 في شمال فلسطين المحتلة، فيما فتحت الشرطة العسكرية تحقيقًا في الحادث، في ظل تصاعد حالات الإنهاك النفسي والجسدي داخل الجيش.
وفي مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الاقتصادية، أصدرت وكالة "كان" العبرية تقريرًا تحذيريًا للمستثمرين بشأن الأوضاع في كيان الاحتلال، مؤكدة أن التصنيف الائتماني يعكس مخاطر سياسية عالية جدًا، مما يضعف قوة الاقتصاد الصهيوني ويهدد استقراره المالي.
في ظل تصاعد الأزمات السياسية والانقسامات داخل الجيش والمجتمع الصهيوني، يواجه الاحتلال وضعًا غير مسبوق من عدم الاستقرار، مما يزيد من الضغوط على حكومة نتنياهو، وسط تحذيرات من انهيار التماسك الداخلي وانعكاس ذلك على استمرار العدوان.


