تشهد القيادة الصهيونية خلافات حادة بين وزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، وذلك على خلفية التحقيق مع العميد (احتياط) أورن سالومون، الذي أُقيل بعد تحقيقه في أحداث 7 أكتوبر.
وأكد كاتس دعمه لسالومون، مشددًا على ضرورة إجراء تحقيق شفاف، بينما رفض زامير هذه الادعاءات، مؤكدًا أن الجيش لا يتلقى أوامر عبر الإعلام، وأن التحقيقات ستتم بمهنية.
وتصاعدت الأزمة بعد رسالة من سالومون إلى رئيس الوزراء ووزير الحرب، زعم فيها أن تحقيقاته حول أداء الجيش في غزة تم إخفاؤها عن المستوى السياسي.
خسائر ضخمة في صفوف جيش الاحتلال
في سياق متصل، كشفت هيئة البث العبرية عن إصابة أكثر من 78 ألف جندي صهيوني منذ بدء الحرب على غزة، نصفهم يعانون من صدمات نفسية، بينما تلقى 16 ألفًا منهم العلاج في مستشفيات الاحتلال.
وتظهر الأرقام تناقضًا كبيرًا بين ما نشرته وزارة الجيش وما أعلنه الموقع الرسمي للجيش، الذي ادّعى أن عدد المصابين لا يتجاوز 5741 جنديًا، في حين اعترف الاحتلال بمقتل 835 جنديًا خلال المواجهات مع المقاومة الفلسطينية.
محاكمة زوجة نتنياهو تثير الجدل
على صعيد آخر، رفضت سارة نتنياهو، زوجة رئيس وزراء الاحتلال، الإجابة على أسئلة الصحفيين عند دخولها محكمة الصلح لمحاكمتها.
واكتفت بالقول إنها موّلت إقامتها في ميامي من أموالها الخاصة، دون التطرق إلى الاتهامات الموجهة إليها، والتي تشمل مضايقة الشهود وعرقلة العدالة.
تأتي هذه التطورات في وقتٍ يواجه فيه الاحتلال أزمات متصاعدة، سواء على المستوى العسكري مع الخسائر الفادحة في صفوف جنوده، أو على المستوى السياسي مع تصاعد الخلافات داخل قيادته، إضافة إلى ملفات الفساد التي تلاحق مسؤوليه.
وفي ظل استمرار المقاومة في قطاع غزة، يبدو أن الاحتلال غارق في أزمات داخلية قد تزيد من تعقيد موقفه في الحرب المستمرة.


