السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 03:17 م

الأخبار

رحل ساجداً في خيمته

حماس تنعى القائد البردويل وتؤكد أن جرائم الإحتلال لن تكسر إرادة المقاومة

حجم الخط
غزة- صوت الأقصى

نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس عضو مكتبها السياسي النائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل الذي استشهد في غارة جوية استهدفت خيمة عائلته في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت حماس في بيان إن البردويل استشهد -ومعه زوجته- في "عملية اغتيال صهيونية غادرة" أثناء قيامه ليلة الـ23 من شهر رمضان المبارك، في خيمتهم بمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس. وأضافت أن ذلك يأتي "ضمن سلسلة المجازر الوحشية التي يرتكبها العدو بحق شعبنا الصابر الصامد في قطاع غزة".

وجاء في البيان: إننا إذ نودّع هذا القائد الكبير، نؤكد أن دماءه ودماء زوجته وسائر الشهداء الأبرار، ستبقى وقوداً لمعركة التحرير والعودة، وأن هذا العدو المجرم لن ينال من عزيمتنا ولا من ثباتنا، فكلّما ارتقى شهيدٌ، ازدادت جذوة المقاومة اشتعالاً حتى زوال الاحتلال.

دوافع الاغتيال

وتعليقا على عملية الاغتيال، قال المختص في الشؤون العسكرية أسامة خالد إن "الاحتلال الاسرائيلي حاول في خضم الحرب على قطاع غزة، المحافظة على زخم الهجمات والحملة العسكرية التي يقوم بها، وبالتالي يحتاج لعمليات اغتيال كبيرة بحق شخصيات كبيرة محسوبة على حماس والمقاومة، فضلاً عن تشكيل ضغط عسكري كبير على صانع القرار بالمقاومة وفريق تفاوضها لأخذها لمربع القبول بما يطرحه من صيغ تفاوضية لا تحقق أدنى مطالبها، واغتيال صلاح البردويل جاء في هذا الإطار".

وأضاف خالد أن " حماس بالوقت الحالي أمام حملة كبيرة ومن الطبيعي أن تدرس استراتيجياتها وموقفها الميداني والسياسي والتفاوضي بما يخدم مصالح المقاومة والحاضنة ولتحرم الاحتلال من امكانية الاستثمار بالدم الفلسطيني وتمنعه من التغول اكثر خاصة وأنه يريد الحرب ويسعى لها".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال مرارا إن الهدف الرئيسي من الحرب هو القضاء على حماس ككيان عسكري وحاكم.

وأضاف نتنياهو أن هدف الحملة الجديدة هو إجبار حماس على تسليم بقية الأسرى الإسرائيليين في غزة.

وكانت مصادر طبية أفادت بأن 32 فلسطينيا استشهدوا في غارات إسرائيلية على مناطق عدة منذ فجر أمس السبت.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة فجر الثلاثاء وحتى السبت، قتلت إسرائيل 634 فلسطينيا وأصابت 1172 آخرين معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

ويمثل هذا التصعيد -الذي قالت إسرائيل إنه يتم بتنسيق كامل مع واشنطن- أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/آذار الجاري.

ورغم التزام حركة حماس بجميع بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي المضي قدما في المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.

وبدعم أميركي وعلى مرأى ومسمع من العالم كله، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 162 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.