السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 03:17 م

الأخبار

إدانات واسعة ومطالبات بوقفها

"إسرائيل" تنقلب على اتفاق "النار" وتستأنف الحرب بموافقة أمريكية

حجم الخط
غزة – صوت الأقصى

استأنف الإحتلال فجر اليوم الثلاثاء، حرب الإبادة على قطاع غزة، بعشرات الغارات استشهد خلالها أكثر من 400 مواطنا وعشرات الإصابات، منقلبة على اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة "حماس" وفصائل المقاومة استمر نحو 60 يوماً من إبرامه بوساطة أمريكية مصرية قطرية.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن العشرات من طائرات سلاح الجو شاركت في عملية قصف القطاع، لافتة إلى أن العنصر الرئيسي كان فيها هي "المفاجأة".

وبينت هيئة البث أن "إسرائيل" أطلعت الولايات المتحدة على خطط مهاجمة غزة قبل وقوعها فجر الثلاثاء.

وأضافت نقلاً عن مصدر أمني لم تسمّه "تم إطلاع الولايات المتحدة على الهجمات في غزة قبل وقوعها".

من جهتها، قالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت إن "إسرائيل" تشاورت مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غاراتها على غزة اليوم الثلاثاء.

وقالت في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: "تشاور الإسرائيليون مع إدارة ترامب والبيت الأبيض بشأن هجماتهم على غزة الليلة".

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض: "مثلما أوضح الرئيس ترامب، فإن حماس والحوثيين وإيران، وكل من يسعى لإرهاب ليس إسرائيل فحسب، وإنما الولايات المتحدة أيضاً، سيدفع ثمناً باهظاً. ستُفتح أبواب الجحيم".

وعقب سلسلة الغارات التي ارتكب فيها جيش الاحتلال عشرات المجازر بحق عائلات كاملة في القطاع مسحت من السجل المدني، أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن استئناف الحرب.

وجاء في بيان لمكتب نتنياهو: "أصدر رئيس الوزراء ووزير الجيش "يسرائيل كاتس" تعليمات للجيش الإسرائيلي بالتحرك بقوة ضد حماس في غزة".

من جانبه، قال وزير الجيش "كاتس" في أول تعليق له: إن "إسرائيل استأنفت القتال ضد حركة حماس"، مؤكدا مواصلة الحرب حتى الإفراج عن جميع الأسرى في قطاع غزة.

وفي بيان مقتضب، أضاف "كاتس" أن "أبواب الجحيم ستُفتح في غزة إذا لم يُفرَج عن المحتجزين، ولن يتوقف القتال حتى تحقيق جميع أهداف الحرب".

ووجه جيش الاحتلال إنذارا بإخلاء لسكان مناطق بيت حانون شمالي القطاع، وخربة خزاعة، وعبسان الكبيرة والجديدة في الجنوب.

كما قرر وزير جيش الاحتلال إغلاق معبر رفح ومنع المرضى والجرحى من الخروج من القطاع.

انقلاب على الاتفاق

ومطلع مارس/ آذار الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة التي استمرت 42 يوما، فيما تنصلت "إسرائيل" من الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.

ويريد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فرض تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.

 

في المقابل، تؤكد حركة حماس التزامها بتنفيذ الاتفاق، وتطالب بإلزام "إسرائيل" بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورًا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحاباً إسرائيلياً من القطاع ووقفا كاملاً للحرب.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب "إسرائيل" حرب إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

إدانة دولية

من جهتها، دانت عدة دول، استئناف "إسرائيل" حربها على قطاع غزة، ودعت لوقفها فورا والعودة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأدان وزير خارجية بلجيكا الغارات الإسرائيلية وما نتج عنها من خسائر فادحة، "ما يهدد أهداف الاتفاق بين إسرائيل وحماس"

أما وزير خارجية النرويج فقال: "يجب وقف القتال فورا حتى يتسنى استئناف المفاوضات بشأن استمرار اتفاق وقف إطلاق النار، ما نتابعه في غزة الآن كابوس".

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، "إنه لا يمكن للمدنيين الفلسطينيين أن يدفعوا ثمن هزيمة حماس، وننضم إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا في دعوة إسرائيل للوفاء بالتزاماتها تجاه سكان غزة".

ودعت جميع الأطراف على احترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة واتفاق الأسرى.

وقالت إنها تدعم الجهود الدولية لتمديد وقف إطلاق النار ونحث الأطراف على المشاركة بشكل بناء.

أما وزير الخارجية الهولندي فدعا كل الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار في غزة واتفاق الأسرى وحماية المدنيين.

ودعت وزارة الخارجية السويسرية إلى العودة فورًا إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

أما وزارة الخارجية الصينية فقالت إنها تشعر بقلق بالغ إزاء ما يجري في غزة، "ونأمل أن تتمكن الأطراف من مواصلة تنفيذ وقف إطلاق النار".

وتابعت "نأمل في منع حدوث كارثة إنسانية وأن تتجنب جميع الأطراف أي إجراءات تصعد الوضع في غزة".