الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 03:57 ص

الأخبار

بات يام تكشف ضعف المنظومة الأمنية

تفجيرات بات يام تثير حالة من الرعب والفزع في صفوف كيان الإحتلال

حجم الخط

غزة -صوت الأقصى 

شهدت مدينة بات يام في الداخل المحتل سلسلة من التفجيرات استهدفت ثلاث حافلات، مما أدى إلى حالة من الهلع بين الإسرائيليين ودفع سلطات الاحتلال إلى فرض إجراءات أمنية مشددة. تم تعليق حركة المواصلات العامة في المنطقة، ودخل جهاز الشاباك الإسرائيلي على خط التحقيق وسط توقعات بأن تكون هذه التفجيرات مرتبطة بخلفية قومية.

العملية، التي تحمل بصمات تخطيط دقيق، شكلت ضربة قاسية للمنظومة الأمنية الإسرائيلية التي عجزت عن كشف العبوات الناسفة أو إحباط التفجيرات قبل وقوعها. التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادثة كانت محاولة لتنفيذ عملية تفجير، حيث ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن وزن القنابل التي وُضعت في الحافلات بلغ نحو خمسة كيلوغرامات.

وفي تطور لاحق، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأنه تم العثور على عبوة ناسفة إضافية داخل حافلة في مدينة حولون، مما دفع سلطات الاحتلال إلى رفع مستوى التأهب الأمني وتعزيز عمليات التمشيط بحثًا عن المشتبه بهم. نقلاً عن موقع والاه العبري، أكد مصدر أمني أن "القنابل التي زرعت في منطقة تل أبيب كان مخططاً لها أن تنفجر صباح الغد".

ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن وحدة "تاكيلا" الخاصة التابعة لجهاز الشاباك، إلى جانب وحدات من الشرطة، تشارك في عمليات البحث عن الشخص الذي زرع العبوات الناسفة، مع تزايد التقديرات الأمنية بأن التفجيرات في تل أبيب كانت جزءًا من محاولة منظمة لتنفيذ عملية كبيرة. 

أعلنت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، عن وقف حركة الحافلات والقطارات في جميع أنحاء إسرائيل بعد الانفجارات. وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الانفجارات وقعت في ساحات انتظار قريبة، حيث وقع الأول قرب بات يام، والثاني على بعد 400 متر، بينما انفجر الثالث على بعد أربعة كيلومترات، مما يشير إلى نمط مدروس في زرع العبوات.

بعض العبوات التي عُثر عليها كانت تحمل عبارة "الانتقام من مخيّم طولكرم"، مما زاد من التحذيرات للشرطة الإسرائيلية بضرورة اليقظة الشديدة في أعقاب هذه التفجيرات. وأكد قائد شرطة الاحتلال في تل أبيب أن العبوات كانت متشابهة وتتضمن ساعات توقيت، مشيراً إلى عدم القدرة على تحديد موعد التخطيط للتفجيرات.

وصف قائد الشرطة الحدث بأنه "متسع" ويجري على التوازي في عدة مواقع، مؤكداً أن الشرطة متأهبة ومنتشرة في العديد من المناطق. وفي ظل هذه التطورات، أصدرت وزارة المواصلات تعليمات بوقف حركة الحافلات والقطارات وفحصها في جميع أنحاء إسرائيل، مما أدى إلى شلل كامل في الحركة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إن العثور على عبوات إضافية لم تنفجر ورفع مستوى التأهب الأمني يكشف عن الارتباك الذي أصاب الاحتلال، الذي يواجه هاجساً أمنياً جديداً يتمثل في إمكانية تنفيذ عمليات داخل مدن الداخل بعيدًا عن الضفة الغربية وقطاع غزة.