غزة ـ صوت الأقصى
وجه مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الخميس، رسالة إلى عائلات أأسرى الإحتلال في قطاع غزة، وذلك في سياق التحضيرات لتنفيذ الدفعة الثانية من تبادل الأسرى، المقرر تنفيذها يوم السبت 25 يناير.
وفي البيان الصادر عن المكتب، عبّر عن استهجان حركته تجاه التصريحات الأخيرة لقادة الاحتلال الذين يلوحون بإمكانية استئناف الحرب والإبادة في غزة، مع اقتراب موعد تنفيذ هذه الدفعة من التبادل. وقال البيان: "إلى ذوي الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، ونحن على أعتاب الإفراج عن دفعة ثانية من الأسرى، نتابع بتوجس التصريحات التحريضية لقادة الاحتلال الذين يهددون بتصعيد العمليات الحربية في غزة".
وأضاف المكتب، "نؤكد لكم أننا أبدينا التزامًا كبيرًا بالحفاظ على حياة أبنائكم، رغم سياسة التجويع وحرب الإبادة التي شنها الاحتلال، ورغم الممارسات الوحشية التي تعرض لها أسرانا في سجون الاحتلال".
وأكد البيان أن حركة حماس، على الرغم من هذه الظروف القاسية، أظهرت حرصًا بالغًا على تأمين احتياجات الأسرى الإسرائيليين من الأساسيات، مشيرًا إلى الإفراج عن الأسيرات الإسرائيليات في الدفعة الأولى من التبادل بشكل حضاري وإنساني، في مخالفة تامة للطريقة التي جرى بها الإفراج عن معتقلي حماس.
وتابع البيان، "إننا في لحظات معقدة وصعبة، وندرك حجم المخاطر التي تهدد الجميع، بما في ذلك أبناءكم في غزة. تصريحات القادة الإسرائيليين التي تدعو لاستمرار العدوان تثير قلقًا بالغًا حول سلامة هؤلاء الأسرى، كما تثير مخاوف كبيرة من استمرار المعاناة التي يرزح تحت وطأتها المدنيون الفلسطينيون في القطاع".
وأشار المكتب إلى أن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير، قد أعاد الأمل لإنهاء الحرب التي استمرت 15 شهرًا وخلّفت آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين من الفلسطينيين، فضلًا عن تشريد مئات الآلاف.
من جهته، أكد مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس في وقت لاحق أن تنفيذ الدفعة الثانية من صفقة تبادل الأسرى سيتم يوم السبت الموافق 25 يناير، وفقًا لنص الاتفاق، حيث يتضمن الإفراج عن الدفعة الثانية في اليوم السابع من إطلاق سراح الدفعة الأولى.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يتكون من ثلاث مراحل، مدة كل منها 42 يومًا، تشمل وقف العمليات العسكرية، وانسحاب جيش الاحتلال من المناطق المأهولة في غزة، وفتح معبر رفح لتعزيز دخول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى استكمال تبادل الأسرى. وقد سلمت كتائب الشهيد عز الدين القسام، مساء الأحد، الأسيرات الإسرائيليات الثلاث إلى الصليب الأحمر في مدينة غزة، ضمن تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة.
وفي المقابل، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر الاثنين عن 90 أسيرًا وأسيرة فلسطينية في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي يتضمن إطلاق سراحهم مقابل إطلاق حركة حماس سراح الأسيرات الإسرائيليات الثلاث.
ويأتي هذا التبادل في وقت حساس للغاية، حيث يترقب الجميع تأثيره على مسار الأزمة في غزة، التي تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في ظل الحصار المستمر والعدوان الإسرائيلي المتواصل.


