ابتهال منصور- صوت الأقصى
اراد الاحتلال قتل الزرع، بردم مصدر حياته، ضمن حرب معلنة على الأرض الفلسطينية ومواردها الطبيعية، في سريسيا غرب بلدة الزاوية قضاء سلفيت كانت احدث فصول الجريمة التي شهدها رئيس بلدية الزاوية محمود موقدي.
يقول موقدي لاذاعتنا: "100 جندي وجرافة داهمت بلدة الزاوية وهدمت بئر مياه في منطقة سيريسيا ولم تتمكن من هدم باقي الابار بعد تجمع المواطنين وقامت باخطار 10 ابار اخرى بالهدم".
كان بئر المواطن معاذ حمدان مصلح، هو الضحية الأولى، ومن الواضح انها لن تكون الأخيرة، فاخطارات الهدم لهذه الابار تم تجديدها اليوم من قبل الاحتلال، الذي نفذ عملية الهدم رغم متابعة المواطنين قضايا رفعتها مؤسسات حقوقية لهم لوقف قرارات الهدم.
يقول المزارع رائد مصلح:"هذه الابار نسقي فيها الزرع والحيوانات فالمنطقة بعيدة عن البلدة حوالي 3 كم، اشرت للضابط الصهيوني لمناطق المستوطنات وقلت له أنتم تبنون على ارضنا ناطحات السحاب وتحاربوننا ببئر مياه نسقي به ارضنا، يحاربون فينا بكل شيء".
بهذه الكلمات خاطب المزارع مصلح، ضابط الاحتلال الذي رافق القوات التي نفذت عملية الهدم وتسليم الاخطارات في منطقة سريسيا الزراعية الخصبة التي تعد مقصداً للمواطنين لجمال طبيعتها، واثارها التاريخية التي تعود للعهد الروماني وتضم عدداً من المقابر التاريخية والمدرجات الحجرية والبيوت المنحوتة في الصخر.
يضيف مصلح: "منطقة سيريسيا دائما منتعشة بالسكان الذين يحضرون للتنزه والشواء والرحلات لجمالها وللاسف التوغل الاستيطاني يقترب منها شيئاً فشيئاً".
تظهر مطامع الاحتلال جلية في منطقة سيريسيا، ويسعى لمنع أي اعمال تطوير فيها، ويلاحق اصحاب الاراضي ويضيق عليهم، كلها اجراءات تمهد لتحقيق مراده في التوسع الاستيطاني نحو المنطقة والسيطرة عليها.
يختم موقدي: "نحن كبلدية قمنا بشق الشوارع ومد شبكات ماء وكهرباء للمنطقة، وبات الاحتلال يخشى من امتدادنا نحو المنطقة الغربية، ويريد التأثير علينا ولكن كل اجراءاتهم لن تفلح بذلك واي بئر سيهدم سنقوم ببنائه واي طريق ستقطع سنعيد شقها واي منزل سيتضرر سنعيد بنائه".
استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا ابتهال منصور:


