فيحاء شلش- صوت الأقصى
بالدعاء اللحوح والقلوب التي وصلت الحناجر راقب أهالي القدس المحتلة جسد الطفل قيس أبو ارميلة بعد العثور عليه غريقا عله ينجو ويعود للحياة.. ولكن قدر الله أن يفارق قيس الحياة في تجمع لمياه الأمطار قريب من منزله في بلدة بيت حنينا، ليضاف جرح جديد إلى أهالي المدينة وكل الفلسطينيين الذين تابعوا قضية اختفاءه منذ ساعات مساء السبت.
حتى صلاة الفجر أداها المقدسيون في الشوارع تزامنا مع استمرار أعمال البحث عن قيس، فالمؤشرات كلها توجهت للاحتلال ومغتصبيه الذين لا يُستبعد عنهم أي فعل إجرامي وفقا لحرقهم الطفل محمد أبو خضير حيا قبل ست سنوات.
" الجهود استمرت من شبان القدس لأكثر من 14 ساعة وتطوع منهم غواصون رغم البرد الشديد والمياه الباردة ومنهم من تم نقله للمستشفى بسبب هذا البرد".
جهود المقدسيين الجبارة تواصلت لأكثر من خمس عشرة ساعة دون معدات ولا تجهيزات ولا حتى مساعدة من شرطة الاحتلال التي بدلا من تحريك طواقمها قمعت الشبان واصابت أكثر من عشرين منهم واعتقلت ثلاثة آخرين خوفا على أمن المغتصبين وغير آبهة بمصير الطفل.
الغضب المقدسي استمر مع استمرار اختفاء قيس واللوعة التي حلت بعائلته، ولكن إعلان وفاته كان صاعقة عليهم محملين شرطة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن عدم العثور عليه بسرعة في ظل مماطلتها ورفضها فتح تسجيلات آلات المراقبة التي تزرعها في كل شبر من المدينة.
ويقول أحد أقارب الطفل:" شرطة الاحتلال لم تعطنا أي معلومة بل كانت فقط تحقق مع العائلة وأخذوا كاميرات الشارع ولم يعطوننا النتيجة والكاميرا المثبتة بالقرب كان بالإمكان أن تسعفنا لأن تقرير المستشفى في الساعة السابعة صباحا أن الطفل فارق الحياة قبل أربع ساعات أي أنه في الساعة الثانية فجرا كان على قيد الحياة".
هذه الجرافات المزودة بأحدث التقنيات يستخدمها الاحتلال في القدس فقط لهدم منازل المقدسيين الذين يدفعون كل ما يملكون ثمنا للضرائب الباهظة التي تؤرق عيشهم وبالكاد يتمكنون من توفير قوتهم، بينما لا يلاقون في المقابل جرافات لردم الحفر الضخمة الخطرة أو لإنشاء بنية تحتية مقبولة أو حتى نصف التي ينعم بها المغتصبون وسارقو حلم القدس وأهلها.
استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا فيحاء شلش:

